أطلق البوستر الرسمي لمسلسل “أولاد الراعي”، المقرر عرضه في موسم رمضان 2026، موجة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ملاحظات واسعة حول تشابهه اللافت مع الهوية البصرية للمسلسل التركي “حلم أشرف”، الأمر الذي فتح باب التساؤل بشأن ما إذا كان هذا التشابه مقصودًا أم ناتجًا عن ضعف في الابتكار البصري.
المقارنة بين البوسترين تكشف أن أوجه الشبه لا تمتد إلى القصة، بل تتركز في المعالجة البصرية والقواعد الإخراجية، إذ يجتمع العملان على ثلاثة عناصر رئيسية، أولها تكوين المشهد القائم على الجلوس حول مائدة واحدة، في إشارة إلى مفهوم “العائلة المهيمنة”، إذ يظهر أبطال “أولاد الراعي” الممثلون المصريون ماجد المصري وخالد الصاوي وأحمد عيد في مقدمة الصورة على الكراسي، بينما تتوزع الشخصيات الأخرى في الخلفية، وهي صيغة مطابقة تقريبًا لما اعتمده بوستر “حلم أشرف”.
ويبرز التشابه الثاني في لغة الجسد وتعابير الوجوه، إذ تسود النظرات الحادة والملامح الجامدة في كلا البوسترين، مع غياب تام للابتسامة، في محاولة لفرض أجواء من القوة والرهبة على المتلقي.
أما العنصر الثالث، فيتمثل في الاعتماد على لوحة لونية قاتمة، تقوم على تباين واضح بين الأسود والرمادي مع لمسات ذهبية خافتة، وهو الأسلوب ذاته الذي استخدمه “حلم أشرف” سابقًا لتعزيز أجواء الصراع الطبقي أو عالم الجريمة.
هذا التشابه دفع عددًا من المتابعين إلى التعبير عن استيائهم، معتبرين أن بوستر “أولاد الراعي” يفتقر إلى الإبداع ويعيد إنتاج زوايا تصوير العمل التركي، بل ذهب بعضهم إلى القول باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث علق أحدهم: “بالذكاء الاصطناعي شالوا ممثلين أشرف وحطوا ذولا”، فيما كتب آخر: “أول ما شفت بوستر أولاد الراعي حسيت إنه مو غريب عليّ، طلعوا سارقين حق حلم أشرف، مستحيل”.
في المقابل، رأى فريق آخر أن هذا النوع من البوسترات أصبح توجهاً شائعاً في الأعمال التي تتناول ثيمة العائلات النافذة، معتبرين أن التشابه لا يتجاوز كونه أسلوباً بصرياً متداولاً، كما أشار بعضهم إلى أن مشاركة الممثلة أمل بوشوشة أضفت على البوستر حضوراً وهيبة أكبر، وكتب أحدهم: “صحيح واضح نفس البوستر، بس ما عندهم أمل بوشوشة، فرق كبير جداً زادت فخامة وكبرياء البوستر”.

