بقلم: Serge Duchêne
نشرت في •آخر تحديث
يتوجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لندن يوم الأربعاء الثاني من سبتمبر لافتتاح معرض في “المتحف البريطاني” مكرّس لـ**”نسيج بايو”**، هذه التحفة من القرن الحادي عشر التي تروي قصة غزو إنجلترا على يد غيوم الفاتح، كما أعلن قصر الإليزيه الجمعة.
اعلان
اعلان
وسيُجري ماكرون الخميس “أول تبادل معمّق” مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام، بحسب الرئاسة الفرنسية، كما ستكون لديه “فرصة لتحية الملك تشارلز”، وفق ما أوضح أحد مستشاري الإليزيه من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
معرض استثنائي في “المتحف البريطاني”
الهدف الرئيسي من الزيارة هو “افتتاح المعرض الذي يكرّس إعارة نسيج بايو إلى المتحف البريطاني”، وهو حدث وصفه أحد مستشاري الرئيس بأنه “لحظة قوية بشكل خاص” في العلاقات الفرنسية البريطانية ويحمل توقيع ساكن الإليزيه الحالي شخصيا. ويريد الرئيس الفرنسي إبراز هذا “القرض الاستثنائي” للتحفة التي غادرت فرنسا لأول مرة منذ أكثر من 900 عام، بعدما نُقلت إلى لندن في ظل إجراءات أمنية مشدّدة. وفي يوم الجمعة كشف المتحف البريطاني بعض أجزاء النسيج التي تجسّد معركة هاستينغز عام 1066 والغزو الذي شنّته قوات غيوم الفاتح، على أن يُفتح المعرض للجمهور من العاشر من سبتمبر حتى 11 يوليو 2027، علما بأن 100.000 تذكرة بيعت بالفعل للأشهر الأربعة الأولى. وسيكون ماكرون، الذي ترافقه زوجته بريجيت ماكرون، “متلهفا جدا” لرؤية النسيج معروضا “في أفضل الظروف”، إذ ستُعرض التطريزة على كتان بطول 70 مترا لأول مرة وهي ممدّدة أفقيا لا معلّقة عموديا كما هو الحال في بايو منذ عقود، في سينوغرافيا يقول المتحف البريطاني إنها تتيح فهم حجم العمل بشكل أفضل.
جدل حول نقل التحفة
هذا النقل التاريخي من مدينة بايو في نورماندي أثار احتجاجات بين خبراء خشوا أن يسبّب تدهورا لا رجعة فيه لنسيج سبق أن تعرّض للضعف بسبب 30 تمزّقا غير مُثبّتة وما يقرب من 10.000 ثقب. وقد دارت عريضة عبر الإنترنت في وقت اتخاذ ماكرون قرار الإعارة، دعت السلطات الفرنسية المختصّة إلى العدول عن القرض. ومع ذلك جرى السفر في “أفضل الظروف”، وأعربت وزيرة الثقافة الفرنسية كاترين بيغار، خلال زيارة قامت بها إلى لندن في منتصف يوليو، عن سرورها لرؤية هذه التطريزة التي يعود عمرها إلى ألف عام “بحالة جيدة جدا”.
أبعاد سياسية للزيارة
ستكون زيارة الرئيس الفرنسي الأولى التي يقوم بها رئيس دولة أو حكومة من الاتحاد الأوروبي منذ تولّي آندي بيرنهام مهامه الشهر الماضي عقب استقالة كير ستارمر، الذي كان ماكرون قد تعاون معه عن قرب وبنى معه علاقات شخصية ودّية. وقال مسؤول في الرئاسة إن “الرئيس نسج علاقة ودّية جدا وفعّالة للغاية مع رئيس الوزراء ستارمر، خصوصا في ملفات أوكرانيا والشرق الأوسط”، مشددا على أن التنسيق مع خلفه يفترض أن يكون “بالقدر نفسه من الأهمية والانتظام”. وأضافت الرئاسة أن “الاتصال أُقيم على الفور” مع بيرنهام، مشيرة أيضا إلى خطواته الأولى في منصبه، ولا سيما رحلته السريعة إلى “كييف” لشهادة دعمه لأوكرانيا.
المصادر الإضافية • AFP, franceinfo

