نبّه خبراء فلك من نشاط شمسي متزايد رُصد مؤخرًا على سطح الشمس، مشيرين إلى أن هذا النشاط لا يشكل أي خطر مباشر على صحة الإنسان، لكنه قد يسبب اضطرابات مؤقتة في الاتصالات اللاسلكية وأنظمة الملاحة.
وقال الخبير الفلكي يفغيني بورميستروف من جامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية إن البقع الشمسية المكتشفة حديثًا “لا تمثل تهديدًا صحيًا للبشر، بل تظل ذات أهمية علمية بالدرجة الأولى”، موضحًا أنه في بعض الحالات قد تؤدي هذه الظواهر إلى تداخل قصير المدى في أنظمة الاتصالات والرادار.
وأضاف أن النشاط الشمسي الحالي يتمركز على الجانب البعيد من الشمس غير المواجه للأرض، ما يعني أن تأثيره المباشر على كوكبنا محدود في الوقت الراهن. إلا أنه أشار إلى أن هذا الوضع قد يتغير خلال الأسابيع المقبلة، إذ إن دوران الشمس قد يجعل بعض هذه المناطق النشطة في مواجهة الأرض، ما قد يؤدي إلى حدوث عواصف مغناطيسية أرضية.
وأوضح بورميستروف أن المسبار الفضائي “Solar Orbiter” يتيح للعلماء رصد الجانب غير المرئي من الشمس بفضل مساره الفريد، وقد تمكن بالفعل من اكتشاف مجموعات كبيرة من البقع الشمسية في 18 مايو.
ويأتي هذا التحذير في ظل تشابه مع نشاط شمسي سُجل في مايو 2024، والذي ارتبط بواحدة من أقوى العواصف المغناطيسية خلال العقدين الماضيين، وما نتج عنها من تأثيرات ملحوظة على بعض الأنظمة التقنية حول العالم.

