في مفارقة لافتة، كشفت دراسة حديثة عن تساؤلات جديدة حول علاقة النظام الغذائي الصحي بخطر الإصابة بسرطان الرئة لدى الشباب غير المدخنين.
إذ أظهرت النتائج أن بعض من يتبعون أنظمة غنية بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة قد يكونون أكثر عرضة للإصابة مقارنة بغيرهم، من دون أن يعني ذلك أن هذه الأطعمة ضارة بحد ذاتها.
شملت الدراسة 187 شخصاً أُصيبوا بسرطان الرئة قبل سن الخمسين، وكان معظمهم من غير المدخنين ويتبعون أنماطاً غذائية صحية، لكن الباحثين شددوا على أن هذه النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة، وقد تكون هناك عوامل أخرى غير واضحة وراء هذه الظاهرة.
أحد التفسيرات المطروحة يتعلق بالمبيدات الزراعية، إذ يُحتمل أن بقايا المواد الكيميائية على المنتجات الزراعية تلعب دوراً بيئياً خفياً. وتدعم هذا الطرح دراسات سابقة تشير إلى ارتفاع معدلات المرض لدى العاملين في الزراعة، رغم أن العلاقة لا تزال بحاجة إلى إثبات علمي قاطع.
ورغم تراجع معدلات سرطان الرئة عالمياً، يُلاحظ ارتفاعه بين غير المدخنين، خصوصاً النساء دون الخمسين، ما يثير تساؤلات حول عوامل بيئية أو وراثية غير مفهومة بعد. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن فوائد الفواكه والخضروات مثبتة، وأن التوقف عن تناولها قد يكون أكثر ضرراً من الاستمرار فيها.

