أشعلت صانعة المحتوى التركية هوليا سونميز موجة جدل واسعة بعد انتشار فيديو صادم يوثق لحظة اعتدائها على امرأة في أحد شوارع إسطنبول، في حادثة تحولت بسرعة إلى قضية رأي عام عبر مواقع التواصل.
وبحسب اللقطات المتداولة، بدأت الأزمة بخلاف مروري بسيط حول أولوية المرور ومكان ركن السيارات، قبل أن يتطور الموقف بشكل مفاجئ إلى شجار جسدي عنيف بين الطرفين في حي أرناؤوط كوي.
كاميرات المراقبة أظهرت اليوتيوبر التركية وهي تتجه بسرعة نحو المرأة الأخرى وتوجه لها “نطحة” قوية بالرأس، ما أدى إلى اشتباك بالأيدي وسط ذهول المارة، قبل أن تغادر المكان مباشرة بعد الحادثة.
الفيديو انتشر بشكل واسع وأثار حالة غضب كبيرة بين المتابعين، الذين انتقدوا التصرف العنيف لصانعة المحتوى، بينما لجأ آخرون إلى السخرية من لقبها الشهير “الفراشة التي لا تُقهر”، معتبرين أن ما حدث يتناقض تماماً مع الصورة التي تقدمها لجمهورها.
الواقعة لم تتوقف عند حدود الجدل الإلكتروني، إذ واجهت سونميز سلسلة عقوبات صارمة وفق قوانين المرور التركية الجديدة، شملت غرامة مالية كبيرة، وسحب رخصة قيادتها لمدة شهرين، إضافة إلى حجز سيارتها.
كما أُحيلت القضية إلى القضاء، وسط ترقب لما إذا كانت المرأة المعتدى عليها ستطالب بمحاسبتها جنائياً بتهمة الاعتداء الجسدي، خاصة أن الحادثة موثقة بالكامل عبر كاميرات المراقبة.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ظهرت اليوتيوبر التركية في فيديو بعد خروجها من التحقيق، وقدمت اعتذاراً علنياً لمتابعيها، مؤكدة أنها نادمة على ما حصل، فيما قررت المحكمة استمرار محاكمتها وهي خارج السجن إلى حين صدور الحكم النهائي.

