نشرت في
الجزيرة اليونانية أغيوس إفستراتيوس (المصدر باللغة الإنجليزية)، المعروفة محلياً باسم آي ستراتيس (المصدر باللغة الإنجليزية)، تراهن بقوة على مصادر الطاقة المتجددة. تقع في شمال شرق بحر إيجه، وهذه الجزيرة البركانية الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 250 نسمة تعتمد حرفياً على الشمس والرياح. في السابق كانت الجزيرة تعتمد بالكامل على الوقود الأحفوري، أما اليوم فهي تنتج 91% من كهربائها من مصادر متجددة، ما يجنّب الغلاف الجوي نحو 1.000 طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، بفضل مشروع آي ستراتيس – الجزيرة الخضراء (المصدر باللغة الإنجليزية) الممول من الاتحاد الأوروبي.
اعلان
اعلان
وبحسب ديميتريوس كاردوماتياس (المصدر باللغة الإنجليزية)، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمركز مصادر الطاقة المتجددة والادخار (CRES (المصدر باللغة الإنجليزية)):
يعتمد المشروع على نظام هجين يتكوّن من توربين رياح بقدرة 900 كيلوواط، ومحطة طاقة شمسية بقدرة 225 كيلوواط، ومنظومة بطاريات لتخزين الكهرباء، إضافة إلى نظام إدارة تلقائي للطاقة في الوقت الفعلي يُعد جوهرة هذا المشروع.
استخدام الفائض في التدفئة
مانوليس كلادوس (المصدر باللغة الإنجليزية)، مدير المشروع في مجموعة GEK TERNA (المصدر باللغة الإنجليزية)، يوضح أن “أي طاقة زائدة تُخزَّن في البطارية، وتقوم البطارية أيضاً بتغذية الشبكة عندما يحدث نقص في إنتاج مصادر الطاقة المتجددة. وخلال فصل الشتاء يُستفاد من أي فائض في إنتاج الطاقة المتجددة لإنتاج طاقة حرارية تُخزَّن في أربعة خزانات لمياه ساخنة بسعة إجمالية تبلغ 500 متر مكعب”.
يتم توزيع الطاقة الخضراء من المصادر المتجددة على سكان الجزيرة عبر شبكة الكهرباء القائمة. أما في ما يتعلق بالتدفئة، فإن الاستغناء عن وقود التدفئة يُشكّل مصدر ارتياح بالنسبة إلى خارالامبوس ماكريس، أحد السكان المحليين ومدير منزلين للضيافة. وبحسب ماكريس، منذ إطلاق المشروع “لم نعد بحاجة إلى تشغيل مرجل داخل المنزل، ولا يوجد أي ضجيج أثناء عمل نظام التدفئة، كما أن التكلفة منخفضة للغاية”.
تُبرز زوي ڤلاستو، نائبة رئيس البلدية لشؤون خدمات المواطنين، أهمية مشروع “آي ستراتيس – الجزيرة الخضراء” التجريبي كنموذج يُحتذى به في جزر يونانية أخرى وفي البلاد عموماً: https://x.com/goizlyon/status/2105998565247963462?s=20 (المصدر باللغة الإنجليزية)
تبلُغ الميزانية الإجمالية لمشروع “آي ستراتيس – الجزيرة الخضراء” 7,23 مليون يورو، تم تمويل 85% منها عبر سياسة التماسك في الاتحاد الأوروبي، بينما تموِّل الدولة اليونانية النسبة المتبقية البالغة 15%.
ولكي يرى هذا المشروع الريادي النور، كان على الفريق تجاوز تحديات عديدة، من بينها نقل توربين الرياح وتجميعه ونقله وتركيبه، وهو يبلغ ارتفاعه 77 متراً ويزن نحو 30 طناً، ويقع اليوم في أعلى نقطة من الجزيرة. إلا أن أكبر التحديات كان تغيير المعايير اليونانية في مجال الطاقة، بحسب ما يوضح بانايوتي زورلوس (المصدر باللغة الإنجليزية)، مدير المشروع في CRES: “بما أنه مشروع تجريبي، كان الإطار التنظيمي عاماً جداً وغير مصمَّم خصيصاً لنظام من هذا النوع، يتميّز بالعديد من الخصوصيات”.
تتقدّم “آي ستراتيس” الصفوف في مسار التحول نحو الطاقة الخضراء في أوروبا، فيما تحذو حذوها جزر يونانية أخرى مثل تيلوس وإكاريا وأستيپاليا.

