لكن مسؤولا في البيت الأبيض وصف الأنباء عن مناقشة الزعيمين استئناف الحرب بأنها “غير صحيحة”، مؤكدا أن ترامب أعلن أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي.
وقال مكتب نتنياهو إن رئيس الوزراء يحافظ على تواصل مستمر مع ترامب وكبار مسؤولي إدارته، لكنه لا يعلق على مضمون محادثاتهم.
مخاوف إسرائيلية واستعدادات عسكرية
وبحسب “أكسيوس”، جرت المكالمة بشأن الهجوم المحتمل قبل إعلان ترامب أنه لن يشن ضربة ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي.
ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو أعرب خلال المكالمة عن قلقه إزاء معلومات استخباراتية إسرائيلية تشير إلى خطوات إيرانية مقلقة لإعادة بناء البرنامج النووي.
وأفادت مصادر بأن نتنياهو أجرى عدة مكالمات مع ترامب خلال الأسبوعين الماضيين بشأن العودة إلى العمليات القتالية الكبرى في إيران.
وشملت المناقشات، وفق المصادر، عملية مشتركة محتملة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تستهدف مواقع عسكرية ونووية.
وتشعر إسرائيل، بحسب التقرير، بقلق خاص إزاء احتمال استخدام إيران موقع “جبل الفأس” منشأة لتخصيب اليورانيوم.
وقالت المصادر إن الجيشين الإسرائيلي والأميركي لا يزالان في حالة تأهب، ويستكملان الاستعدادات ليكونا جاهزين في حال غيّر ترامب رأيه.
تردد ترامب وانقسام مستشاريه
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن نتنياهو يبدو راغبا في التحرك مجددا، وإنه ناقش الأمر مع ترامب عدة مرات، وكان رد الرئيس: “حسنا يا بيبي، امض قدما واستعد”.
لكن المسؤول أكد أن هذا الرد لا يمثل التزاما فعليا، موضحا أن الاستعداد قد يكون لعملية تنفذ الآن أو لاحقا، أو لا تحدث أبدا.
واجتمع كبار مسؤولي إدارة ترامب لساعات في “كامب ديفيد”، يوم 2 أكتوبر، لمناقشة الخطوات التالية في الحرب وإمكانية استئناف الضربات.
وقال مسؤول إسرائيلي إن ترامب بدا في البداية ميالا لاستئناف الهجمات، قبل أن يصبح أكثر ترددا. ووصف مسؤول أميركي موقف ترامب من المسألة بأنه ظل متأرجحا ومترددا.
وبحسب مصدر مطلع على المناقشات، يعد وزير الدفاع بيت هيغسيث وقيادة القيادة المركزية الأميركية من أشد المؤيدين لاستئناف الضربات ضد إيران.
في المقابل، يفضل معظم مستشاري ترامب مواصلة العقوبات الاقتصادية وأشكال الضغط الأخرى في الوقت الراهن.
وقال مسؤول أميركي آخر إن مؤيدي هذا النهج يرون أن سياسة “الخنق الاقتصادي” تحقق نتائج متزايدة الفعالية، ويدعون إلى الاستمرار فيها.
حسابات الانتخابات
وأشار “أكسيوس” إلى أن استئناف العمليات القتالية الكبرى سيطرح قضية جديدة ومثيرة للجدل خلال الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وانتخابات التجديد النصفي الأميركية التي تليها بأسبوع.
ووفق مصدر مطلع، ناقش رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأسبوع الماضي، مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية دان كاين، إمكانية استئناف القتال الشامل ضد إيران خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.
وقالت المصادر إن زامير أشار إلى أن استئناف الحرب في هذا الإطار الزمني قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، بالنظر إلى احتمال الرد الإيراني.
وبحسب التقرير، قد ترد إيران بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية نحو إسرائيل، بما قد يؤثر بصورة جذرية على الانتخابات.
كما اعتبر الموقع أن توجيه ضربة قبل الانتخابات يضع زامير أمام معضلة، إذ قد ينظر إليها باعتبارها مناورة سياسية من نتنياهو، بما قد يقوض ثقة الجمهور في الجيش بوصفه مؤسسة غير مسيسة.
ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو قال، خلال اجتماعات أخيرة مع قادة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، إن ترامب هو من بادر بطرح احتمال توجيه ضربة لإيران قبل الانتخابات.
ووفق هذه الرواية، سأل ترامب نتنياهو عما إذا كانت إسرائيل ستشارك في العملية.
وأشار التقرير إلى أن استئناف الحرب قبل الانتخابات الأميركية قد يأتي بنتائج عكسية على ترامب، عبر تذكير الناخبين بصراع غير محبوب شعبيا، فضلا عن احتمال ارتفاع أسعار الوقود.

