نشرت في
نقلت وكالة رويترز، الأربعاء، عن مسؤول إثيوبي رفيع أن السلطات أمهلت ستة موظفين في القنصلية السودانية بمدينة أصوصا، القريبة من الحدود بين البلدين، 48 ساعة لمغادرة البلاد، من دون توضيح أسباب القرار.
اعلان
اعلان
وتقع أصوصا في إقليم بني شنقول-قمز غربي إثيوبيا، على مقربة من السودان. وبينما تحدثت تقارير إعلامية عن إغلاق القنصلية السودانية في المدينة، لم يصدر تأكيد رسمي بشأن هذه الخطوة أو تداعياتها على الخدمات القنصلية.
ويأتي القرار بعد أيام من تقديم الخرطوم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، اتهمت فيها إثيوبيا بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها لشن هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية على منشآت مدنية وبنى تحتية داخل السودان.
اتهامات متبادلة
بحسب وزارة الخارجية السودانية، فقد قدمت الخرطوم وثائق تتعلق بهجمات انطلقت، وفق اتهاماتها، من الأراضي الإثيوبية، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت كهربائية ومرافق حيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا وتعطيل خدمات أساسية.
وفي هذا السياق، قال أمجد فريد، مستشار الشؤون السياسية والخارجية بمجلس السيادة الانتقالي السوداني، إن 70 هجوماً باستخدام 187 طائرة مسيّرة متفجرة انطلقت من إثيوبيا بين 15 شباط/فبراير و27 تشرين الأول/أكتوبر، وأسفرت عن مقتل أكثر من 400 مدني.
وتتهم الخرطوم أديس أبابا بدعم قوات الدعم السريع، التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني منذ نيسان/أبريل 2023، فيما تنفي الحكومة الإثيوبية هذه الاتهامات، التي لم يتم التحقق منها بصورة مستقلة.
في المقابل، تتهم إثيوبيا السودان ومصر وإريتريا بدعم متمردين في إقليم تيغراي شمال البلاد، شنوا هجوماً على القوات الحكومية في أيلول/سبتمبر الماضي. وقد نفت الدول الثلاث الاتهامات الموجهة إليها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تجدد التوترات الأمنية شمال إثيوبيا، ما يثير مخاوف بشأن هشاشة اتفاق السلام الموقّع في بريتوريا في تشرين الثاني/نوفمبر 2022، والذي أنهى المرحلة الرئيسية من الحرب السابقة في تيغراي.
مخاوف من مواجهة أوسع
تثير الاتهامات المتبادلة بين الخرطوم وأديس أبابا قلقاً متزايداً من تداخل النزاع السوداني مع المواجهات المسلحة داخل إثيوبيا، واحتمال انتقال التوترات إلى دول مجاورة، في منطقة تشهد بالفعل أزمات أمنية وسياسية متشابكة.
وتزداد خطورة هذه التطورات في ظل استمرار الحرب السودانية، التي تسببت في نزوح أكثر من 14 مليون شخص، وفق أرقام الأمم المتحدة، وأدت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
ورغم تصاعد التوتر الدبلوماسي، أكد فريد أن الحكومة السودانية متمسكة بحقها في الدفاع عن أراضيها وسيادتها، مشدداً في الوقت نفسه على أنها تبذل كل الجهود الممكنة لتجنب الانزلاق إلى حرب مفتوحة مع إثيوبيا.
المصادر الإضافية • وكالات

