نشرت في
نقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر في الشرطة البرازيلية، طلب عدم الكشف عن هويته، تأكيده إلغاء جوازَي سفر بولسونارو، مشيراً إلى عدم وجود أي سجل رسمي يثبت مغادرته البلاد.
اعلان
اعلان
وكان بولسونارو قد ظهر علناً للمرة الأخيرة بعد ظهر الاثنين، في مقطع فيديو نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن فيه أن السلطات منعته من السفر وأمرته بتسليم جوازَي سفره، مؤكداً أنه لا ينوي مغادرة البرازيل.
وجاء قرار إلغاء الجوازين، العادي والدبلوماسي، بعدما انقضت المهلة التي حددها قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس لتسليمهما إلى الشرطة الفيدرالية، عند الساعة الحادية عشرة صباح الثلاثاء، من دون امتثال السيناتور للأمر القضائي.
ويواجه بولسونارو، البالغ من العمر 45 عاماً، وهو الابن الأكبر للرئيس السابق جايير بولسونارو، تحقيقات تتعلق بغسل الأموال وشبهات فساد وجرائم أخرى، فيما ينفي ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً استعداده للدفاع عن نفسه أمام القضاء.
أنباء متضاربة بشأن مكان وجوده
أثار غياب بولسونارو عن الأنظار، الثلاثاء، تكهنات بشأن احتمال فراره من البلاد، خصوصاً بعد تداول معلومات عن عبوره الحدود إلى الأرجنتين تمهيداً للسفر إلى الولايات المتحدة.
وكان موقع “إنفوباي” الأرجنتيني قد نشر تقريراً أشار فيه إلى احتمال دخول بولسونارو الأراضي الأرجنتينية، وتحدث عن استعداد شركة “بايريس فلاي” لتنظيم رحلة خاصة لنقله من هناك.
غير أن وزارة الأمن الأرجنتينية والمديرية الوطنية للهجرة نفتا صحة هذه الأنباء، إذ أكدت الأخيرة عدم وجود أي سجل لدخوله البلاد، فيما نقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر في وزارة الأمن قوله إن المعلومات المتداولة “كاذبة بالكامل”، وإن بولسونارو لم يعبر الحدود.
وفي البرازيل، أكد المنسق العام لحملته الانتخابية، روجيريو مارينيو، أن المرشح السابق لم يغادر البلاد، بينما أفادت تقارير بأن فريقه القانوني لم يتمكن من التواصل معه.
ورصدت وكالة ف”رانس برس” مغادرة موكب من مقر إقامته في العاصمة برازيليا، من دون التمكن من تحديد ما إذا كان موجوداً في إحدى السيارات، ما أبقى التساؤلات قائمة بشأن مكان وجوده.
خلاف انتخابي وعزلة سياسية
تأتي هذه التطورات بعد هزيمة فلافيو بولسونارو في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد، أمام الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي نجح في الفوز بولاية رابعة بعدما قلب نتائج الجولة الأولى التي تقدم فيها منافسه.
وحصل لولا على 51.79% من الأصوات مقابل 48.21% لبولسونارو، بفارق نحو 4.4 ملايين صوت، في انتخابات شهدت تعبئة واسعة لأنصار اليسار في الشوارع وعبر منصات التواصل الاجتماعي.
غير أن بولسونارو رفض في البداية الاعتراف بالهزيمة، متهماً السلطات الانتخابية بمحاباة منافسه بعدما قررت تمديد التصويت ساعتين بسبب اضطرابات في النقل العام حالت دون وصول ناخبين إلى مراكز الاقتراع في مدن عدة. واعتبر أن القرار منح لولا أفضلية انتخابية، معلناً عزمه المطالبة بإلغاء النتائج.
وأعاد موقفه إلى الأذهان اعتراضات والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو، على نتائج انتخابات عام 2022، التي خسرها أمام لولا، لكن اعتراضات المرشح الخاسر لم تحظَ بتأييد حلفائه، إذ اعترف حزبه الليبرالي، إلى جانب أربعة أحزاب ساندته بعد الجولة الأولى، بالنتائج الرسمية، فيما أقر عدد من حلفائه اليمينيين في أميركا الجنوبية بفوز لولا، ما زاد من عزلته السياسية.

