نشرت في
ذكرت شبكة “رووداو” الإعلامية الكردية أن طهران دفعت بمدفعية وأسلحة ثقيلة إضافية إلى مناطق غربي البلاد، بالتوازي مع تكثيف عمليات الحرس الثوري ضد جماعات المعارضة المسلحة على امتداد الحدود الغربية والجنوبية الشرقية لإيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
اعلان
اعلان
من جهتها، أفادت شبكة حقوق الإنسان في كردستان (KHRN) برصد تحركات لقوافل عسكرية تابعة للحرس الثوري باتجاه مناطق سنندج وكامياران وسروآباد ومريوان وبانه.
ونقلت “رووداو” عن مصدر مطلع في كامياران، تحدث إلى الشبكة الحقوقية، أن مئات العناصر من القوات الخاصة الإيرانية، الذين يُعتقد أنهم ينتمون إلى وحدة “صابرين”، نُقلوا خلال الأسابيع الماضية إلى محيط قرى تقع على سفوح جبل شاهو.
ضربات تستهدف الفصائل الكردية
ترافقت هذه التعزيزات مع سلسلة هجمات استهدفت مواقع تابعة لجماعات المعارضة الكردية الإيرانية، سواء داخل البلاد أو في المناطق الحدودية من العراق، حيث تنشط فصائل تتخذ من إقليم كردستان مقراً لها.
وخلال الأسبوع الماضي، استهدفت القوات الإيرانية مواقع مرتبطة بأربعة تنظيمات كردية معارضة، هي حزب حرية كردستان (PAK)، والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI)، ومنظمة كومله، وحزب خبات. وأفادت تقارير باستخدام طائرات مسيّرة في إحدى الضربات التي طالت معسكراً تابعاً لحزب حرية كردستان قرب جبل حرير.
وفي الداخل الإيراني، أعلن حزب “الحياة الحرة” الكردستاني تعرض مواقعه في المناطق الجبلية والحرجية بمريوان لهجوم، الأحد، بدأ باستخدام “طائرتين مسيّرتين انتحاريتين”، أعقبه إطلاق أكثر من 30 قذيفة هاون، إلى جانب استخدام أسلحة ثقيلة.
وتنتمي التنظيمات الخمسة إلى ائتلاف للمعارضة الكردية الإيرانية تشكّل خلال كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2026، في خطوة جمعت عدداً من الفصائل التي تتبنى توجهات سياسية وعسكرية مختلفة. ويُعرف حزب الحياة الحرة الكردستاني بتوجهه اليساري وارتباطه بحزب العمال الكردستاني (PKK).
ضغوط إيرانية على بغداد
تتجدد الضغوط الإيرانية على العراق لاتخاذ إجراءات ضد الفصائل الكردية الإيرانية الموجودة على أراضيه، إذ طلبت طهران من بغداد طرد هذه الجماعات، في إطار مساعيها للحد من أنشطتها العسكرية قرب الحدود المشتركة.
وفي هذا السياق، قال السفير الإيراني لدى العراق محمد كاظم آل صادق، خلال الأسبوع الجاري، إن السلطات العراقية وافقت على المطلب الإيراني.
وتشكل أنشطة المعارضة الكردية انطلاقاً من الأراضي العراقية إحدى القضايا الأمنية الخلافية بين طهران وبغداد منذ سنوات. وقد سعت إيران مراراً إلى دفع السلطات العراقية للحد من وجود هذه التنظيمات وتحركاتها، بالتوازي مع تنفيذ مئات الهجمات ضد مواقعها.
الأكراد في الحسابات الإيرانية
تنظر السلطات الإيرانية إلى الجماعات الكردية المسلحة باعتبارها تهديداً أمنياً محتملاً، خصوصاً في ظل المخاوف من إمكان تصاعد الاضطرابات داخل المناطق ذات الغالبية الكردية.
ويُضفي وجود بعض هذه الفصائل على الأراضي العراقية بُعداً إقليمياً على المواجهة، في وقت تتمتع فيه طهران بنفوذ سياسي وأمني داخل البلاد.
وتزداد حساسية التطورات العسكرية في المناطق الكردية بالنظر إلى طبيعتها الجغرافية والسكانية، إذ يعيش ملايين الأكراد على جانبي الحدود الإيرانية العراقية، ضمن تجمع سكاني أوسع يمتد إلى سوريا وتركيا.
وفي هذا الإطار، أشارت شبكة “رووداو” إلى أن الحرس الثوري حشد أيضاً مقاتلين أكراد للمشاركة في عملياته. وقد يمنح الاعتماد على عناصر من أبناء المنطقة القوات الإيرانية أفضلية ميدانية، بالنظر إلى معرفتهم بالتضاريس الجبلية ومسالكها.
المصادر الإضافية • وكالات

