نشرت في •آخر تحديث
قالت دولة الإمارات العربية المتحدة إنها لا تحتاج إلى حماية من أي طرف خارجي، مؤكدة امتلاكها القدرة الكاملة على ردع أي اعتداءات والدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية مع إيران.
اعلان
اعلان
وجاءت هذه التصريحات على لسان وزير الدولة الإماراتي خليفة شاهين المرر، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام”.
وأكد المرر أن بلاده ترفض الاتهامات والانتقادات الإيرانية الموجهة إلى الإمارات، كما ترفض محاولات تبرير الهجمات التي تستهدف الدولة ودولاً أخرى في المنطقة، معتبراً أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وشدد المسؤول الإماراتي على أن بلاده تحتفظ بحقها السيادي والقانوني والدبلوماسي والعسكري في الرد على أي تهديدات أو أعمال عدائية تستهدف أمنها أو سيادتها أو استقلال قرارها الوطني، مؤكداً أن “حملات الضغط والادعاءات المغرضة” لن تؤثر على مواقف الإمارات أو ثوابتها.
وكشف المرر أن الإمارات اعترضت منذ 28 فبراير/شباط، تاريخ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ما يقارب 3000 صاروخ باليستي وصاروخ كروز وطائرة مسيرة، قال إنها استهدفت منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية، من بينها المطارات والموانئ ومنشآت الطاقة.
كما اتهم إيران بتعطيل مسارات الملاحة البحرية، بما في ذلك ما وصفه بـ”الإغلاق الفعلي” لمضيق هرمز، معتبراً أن استخدام هذا الممر الحيوي كأداة ضغط يشكل “عملاً من أعمال القرصنة”.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد وجه للإمارات اتهامات بالحفاظ على “تحالف” مع إسرائيل، مؤكدا تورط أبوظبي “بشكل مباشر” في الهجمات التي استهدفت بلاده.
وقال عراقجي خلال مشاركته في قمة “بريكس” في الهند إن “الإمارات شريك فاعل في هذا العدوان، ولا شك في ذلك، وقد اتضح أيضاً أنها شاركت في هذه الهجمات، وربما تكون قد تصرفت ضدنا بشكل مباشر”، مضيفاً أن “تحالف الإمارات مع إسرائيل لم يحمها”، داعياً أبوظبي إلى “إعادة النظر في سياستها تجاه طهران”.
وفي السياق ذاته، قال عراقجي إن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية استهدفت فقط الأهداف الأمريكية داخل الأراضي الإماراتية”.
ويشهد الشرق الأوسط تصعيداً متواصلاً منذ 28 فبراير/شباط، عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي تلتها عمليات رد إيرانية استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج، إضافة إلى إغلاق مضيق هرمز.
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل/نيسان بوساطة باكستانية، فإن المحادثات التي جرت لاحقاً في إسلام آباد لم تفضِ إلى اتفاق دائم، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الهدنة إلى أجل غير مسمى.
وعقب تعثر المفاوضات مع إيران، فرضت الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/نيسان حصاراً على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل، في حال عدم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالمياً.

