نشرت في
أعلنت وزارة العدل الأمريكية توجيه اتهامات إلى جاكوب سوال (41 عاماً)، وشارون حزان (54 عاماً)، وغاي شطريت (42 عاماً)، في قضية تشمل الاحتيال الإلكتروني وغسل الأموال وسرقة الهوية، وفق لائحة اتهام كُشف عنها في محكمة فيدرالية بنيويورك.
اعلان
اعلان
وبحسب الادعاء العام، استمر المخطط من تموز/يوليو 2024 حتى شباط/فبراير 2026، واستهدف آلاف الشركات حول العالم، مستغلاً قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على تقليد أصوات الأشخاص ومظاهرهم بدرجة تجعل التمييز بين الحقيقي والمزيّف أكثر صعوبة.
وشملت الجهات المتضررة مؤسسات استشفائية ومصرفية واستثمارية وشركات تجارية وتكنولوجية. ووفق وثائق المحكمة، خسرت شركة تكنولوجيا مالية بريطانية نحو 11.6 مليون دولار، فيما تكبّد نظام استشفائي في ولاية ميزوري خسائر بنحو 4.8 ملايين دولار، وشركة أغذية للحيوانات الأليفة في فلوريدا نحو 5.2 ملايين دولار، إضافة إلى خسائر بملايين الدولارات طالت مؤسسات أخرى.
كيف نُفذت عمليات الاحتيال؟
اعتمد المتهمون، وفق التحقيقات، على أسلوب يقوم على استهداف موظفي الأقسام المالية والمحاسبية، عبر رسائل إلكترونية تبدو وكأنها صادرة عن المدير التنفيذي للشركة، تتضمن طلب المساعدة في إنجاز معاملة مالية سرية.
ولإضفاء مزيد من المصداقية، كان أفراد الشبكة يرتبون مكالمات هاتفية أو اجتماعات عبر الفيديو، يستخدمون خلالها الذكاء الاصطناعي لتقليد صوت المدير التنفيذي، وأحياناً صورته، لإقناع الموظف بصحة الطلب.
وبعد كسب ثقته، يطلبون منه التواصل مع محامٍ يعمل في مكتب قانوني دولي مرموق، بدعوى أنه يتولى متابعة الصفقة، إلا أن المحامي المزعوم يكون بدوره أحد أفراد الشبكة، الذي يوجّه الموظف إلى تحويل مبالغ كبيرة لحسابات مصرفية يسيطر عليها المتهمون وشركاؤهم.
وكشفت التحقيقات أن سوال تولّى بصورة أساسية انتحال شخصيات محامين بريطانيين، وكان يحتفظ بنص مكتوب بخط اليد بعنوان “مكالمة محامٍ”، يستخدمه خلال اتصالاته لإقناع الضحايا بمصداقيته، ويتضمن عبارات تحثّهم على إبقاء المحادثات سرية وعدم مناقشتها مع زملائهم.
تحويل الأموال وإخفاء مصدرها
بعد نجاح عمليات الاحتيال، كانت الأموال تُحوّل إلى حسابات مصرفية موزعة على دول عدة، بينها الولايات المتحدة وإسبانيا والبرتغال واليونان والإمارات وسنغافورة والصين، قبل تحويلها إلى عملات مشفّرة لإخفاء مصدرها والجهات المستفيدة منها.
وبحسب النيابة، اضطلع حزان وشطريت بأدوار في غسل الأموال، فيما أظهرت وثائق القضية أن حزان سبق أن أُدين عام 2008 في نيويورك بالتآمر لارتكاب احتيال مصرفي.
وأُلقي القبض على سوال في إسبانيا في حزيران/يونيو الماضي، وحزان في البلد نفسه خلال آب/أغسطس، بينما اعتُقل شطريت في المملكة المتحدة في أيلول/سبتمبر. ولا تزال طلبات تسليم الثلاثة إلى الولايات المتحدة قيد الانتظار.
ويواجه المتهمون سبع تهم لكل منهم، تصل العقوبة القصوى لبعضها إلى السجن 20 عاماً، فيما تبلغ العقوبة القصوى لكل تهمة من تهمتي سرقة الهوية المشددة سنتين، مع التأكيد أن الاتهامات لا تعني ثبوت إدانتهم.
المصادر الإضافية • وكالات

