واعتبر الرئيس الروسي، في تصريحات صحفية، أن هذه الاتهامات تعكس ضعف السياسيين الأوروبيين وعجزهم عن تحمل المسؤولية عما يجري.
وأضاف بوتين: “كانت ردة فعلي الأولى عندما رأيت هذا (الاتهام) هي الدهشة، لأن القول بأننا نحرض على احتجاجات جماهيرية في المدن الأوروبية الكبرى تجاوز كبير، وهو أمر واضح برأيي للمواطنين العاديين في الدول الأوروبية”.
وأردف بوتين: “هذا يدل على ضعف بعض القادة في الدول الأوروبية وعدم قدرتهم على تحمّل المسؤولية عمّا يحدث”، وفقا لما نقله موقع سبوتنيك الإخباري الروسي.
وقال بوتين: “ما الذي أثار استغرابي؟ كان رد الفعل الأول مختلفًا تمامًا، ولم يكن معاديًا لروسيا، بل كان معاديًا لأميركا، إذا كنتم قد لاحظتم، فقد بدأت على الفور ترويج روايات مفادها أن الأحداث الجارية في أوروبا هي نتيجة أنشطة الإدارة الأميركية الحالية، ودعمها للأحزاب اليمينية والتيار اليميني، وما إلى ذلك”.
وأوضح الرئيس الروسي: “كان هذا الأمر غريبًا بعض الشيء بالنسبة لي، ومفاجئًا تمامًا، لأنني لم أتوقع أن يهاجم القادة الأوروبيون بهذه الطريقة حليفهم الرئيسي والمدافع عنهم عبر المحيط، إذا جاز التعبير، من الناحية العسكرية”.
وأضاف بوتين بشأن اتهام روسيا بالتسبب في الاضطرابات بأوروبا: “لا شيء يدعو للاستغراب، فقد اعتادوا اتهام روسيا بكل الموبقات”.
ملخص ما قاله بوتين:
- اتهام روسيا بالوقوف وراء أعمال الشغب في أوروبا بات “يتجاوز الحدود بوضوح”،
- القادة الأوروبيون لا يحللون أسباب أعمال الشغب، بل يكتفون بـ”إلقاء اللوم على الآخرين”،
- فوجئت باتهام الولايات المتحدة بالتورط في الاحتجاجات في أوروبا، حيث لم أتوقع أن تتهم أوروبا حليفها الرئيسي بهذه الطريقة،
- لا شيء يدعو إلى الاستغراب، فقد اعتادوا اتهام روسيا بكل الموبقات،
- بعد اتهام الولايات المتحدة بالوقوف وراء الاضطرابات في أوروبا سرعان ما تراجع السياسيون الأوروبيون عن موقفهم وعادوا إلى توجيه اتهاماتهم التقليدية إلى روسيا.
وتأتي تصريحات الرئيس الروسي هذه على خلفية موجة احتجاجات واسعة بدأت في منتصف سبتمبر الماضي في فرنسا، قبل أن تمتد إلى إيطاليا وألبانيا والبرتغال وبلجيكا وإسبانيا.

