نشرت في
توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتشديد العقوبات الاقتصادية على إيران، وذلك عقب تصريح لوزير الخزانة سكوت بيسنت كشف فيه عن عزمه فرض إجراءات “استثنائية” ضدها، على أن تُفعّل ابتداءً من الأسبوع المقبل.
اعلان
اعلان
ويأتي ذلك بعد أن كثّف البيت الأبيض ، منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط الماضي، عقوباته على قطاعات الشحن والطاقة والمال، وشن حصاراً بحرياً على الجمهورية الإسلامية.
وفي هذا الإطار، تستعرض صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية جملة من الخيارات التي قد يلجأ إليها ترامب لتشديد الخناق على النظام الإيراني، وتوجزها على النحو التالي:
أولاً: استهداف المصافي الصينية المستقلة
قد تتجه أمريكا إلى فرض عقوبات على المصافي الصينية المستقلة، المعروفة باسم “تيبوتس”، والتي تمثّل نحو ربع طاقة التكرير في الصين.
وتكمن أهمية استهداف هذه المصافي في أن العملاق الآسيوي يستورد أكثر من 80% من النفط الإيراني المنقول بحراً، وتستحوذ المصافي المستقلة على حصة كبرى من هذه التجارة، مما يجعلها هدفاً للعقوبات الثانوية الأميركية.
وكانت واشنطن قد سبق أن فرضت عقوبات على كيانات في بكين وهونغ كونغ، اتهمتها بمعالجة مليارات الدولارات من النفط الإيراني، والإسهام في تمويل مشتريات الأسلحة. كما وجّهت تحذيرات إلى مصرفين صينيين كبيرين من احتمال تعرّضهما لعقوبات، في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر أنظمتهما.
ويرى خبراء العقوبات، وفقاً للصحيفة، أن استهداف هذين المصرفين، أو توسيع نطاق العقوبات ليشمل مؤسسات مالية صينية أخرى، قد يحمل المؤسسات المالية الكبرى على الامتناع عن التعامل مع الأموال الإيرانية، غير أن ذلك قد يستدعي رداً من بكين.
ثانياً: ملاحقة الأفراد والكيانات الإيرانية وشبكات الالتفاف
أما الخيار الثاني، فتقوم فكرته على مواصلة استهداف الأفراد والكيانات الإيرانية، إلى جانب جهات في الصين ودول الخليج، تتهمها واشنطن بمساعدة طهران على التحايل على العقوبات، وتأمين عائدات تُستخدم في تمويل مجهودها الحربي.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت مؤخراً عقوبات على شركات زعمت أنها أُنشئت لتيسير استخدام عائدات النفط الإيراني في تمويل الواردات. بيد أن بريت إريكسون، المدير الإداري لشركة “أوبسيديان ريسك أدفايزرز”، يرى أن هذا النهج لم يُحدث تبدلاً في سلوك إيران، إذ إن طهران تعمد إلى إنشاء كيانات جديدة تحل محل تلك التي تطالها العقوبات.
من جانبه، يرى مياد مالكي، خبير العقوبات في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن تصريحات وزير الخزانة بيسنت قد تنذر بتشديد إجراءات الإنفاذ على شركات شحن النفط، والمشترين، ومبادلي العملات الذين يُسهّلون تمويل واردات إيران، مضيفاً أن استهداف قطاع الطيران يظل خياراً مطروحاً للحد من قدرتها على نقل تجارتها.
ثالثاً: خيار الحصار البري
وتشير الصحيفة إلى أن بعض المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين طرحوا أيضاً فكرة فرض حصار بري على إيران، وهو خيار يستلزم تعاون دول الجوار، ومنها العراق، وتركيا، وباكستان، وأفغانستان، وتركمانستان، وأذربيجان، وأرمينيا.
وتجادل “جيروزاليم بوست” أن ترامب يمتلك أوراق ضغط على بعض هذه الدول، ولا سيما باكستان وتركيا، غير أن تنفيذ الحصار البري يظل مسألة معقدة، وقد يؤدي تعطيل واردات الغذاء والطاقة والمنسوجات إلى تضييق الخناق على الإيرانيين، دون أن يُفضي بالضرورة إلى اندلاع احتجاجات شعبية، أو تصاعد الضغط الداخلي على النظام.
رابعاً: الرسوم الجمركية على الدول المتعاملة مع إيران
ومن الخيارات المطروحة أيضاً، فرض رسوم جمركية على الدول التي تواصل التعامل التجاري مع إيران. وكان ترامب قد هدد مراراً باتخاذ هذه الخطوة، فيما أقر مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون يتضمن عقوبات جديدة على إيران، ويمنح الرئيس سلطات إضافية لفرض رسوم على الدول التي تعينها في التجارة، أو تزويدها بالأسلحة.
غير أن مشروع القانون لا يزال بحاجة إلى موافقة مجلس النواب، وسط تحفّظات من الديمقراطيين، وبعض الجمهوريين، على الإجراءات المتعلقة بالرسوم الجمركية.

