نشرت في
واصلت إسرائيل، اليوم الثلاثاء 2 حزيران/يونيو، تصعيدها العسكري في جنوب لبنان عبر سلسلة غارات وإنذارات للسكان واستهدافات متفرقة، قبل ساعات من انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في واشنطن، في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق إطار بين الجانبين.
اعلان
اعلان
وتأتي هذه الجولة في ظل تصعيد إسرائيلي واسع شهدته الساحة اللبنانية وصولا الى التهديد بقصف بيروت خلال الساعات الماضية وكاد يطيح بالمسار التفاوضي، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الاثنين التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، ما أبقى الباب مفتوحاً أمام انعقاد المباحثات المرتقبة في واشنطن.
إنذار لسكان النبطية وغارات على بلدات الجنوب
وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان مدينة النبطية، معتبراً أن “حزب الله” يخرق اتفاق وقف إطلاق النار، ومعلناً عزمه مواصلة عملياته ضده.
وتزامن الإنذار مع سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات المنصوري والدوير وصريفا وقليلة وكفرصير والحنية والنبطية، قبل أن تتوسع الضربات لتشمل صريفا وبرج قلاويه والغندورية.
الجيش الإسرائيلي: استهداف مواقع لـ”حزب الله”
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته تواصل عملياتها في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنها هاجمت مخازن أسلحة ومقار وبنى تحتية تابعة لـ”حزب الله”.
كما أعلن إصابة جنديين إسرائيليين بجروح إثر استهداف قوة إسرائيلية بمسيّرة في جنوب لبنان صباح الثلاثاء.
بدورها، اعتبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن “خرق حزب الله لوقف النار مستمر وغير مقبول”.
إصابة عسكريين لبنانيين
في المقابل، أعلن الجيش اللبناني إصابة عسكريين بجروح متوسطة نتيجة استهدافهما بمسيّرة إسرائيلية على طريق حبوش – دير الزهراني في قضاء النبطية.
كاتس يلوّح بتوسيع العمليات
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن عمليات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان ستستمر، مشيراً إلى أن واشنطن “صدّقت على المبدأ القاضي بأن استمرار الهجمات على شمال إسرائيل سيقابله هجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت”.
وأضاف أن الأيام المقبلة ستحدد ما إذا كان القصف سيتوقف أو يستمر، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي يدرس تنفيذ عمليات إضافية داخل لبنان.
وأشار كاتس إلى أن “الهدف الطويل المدى هو نزع سلاح حزب الله، فيما يتمثل الهدف القريب في تفكيك السلاح من نهر الليطاني وسط سيطرة إسرائيلية”.
عون: لا خيار سوى التفاوض
من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال استقباله وفداً من نقباء المهن الحرة على الحرص على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي ومنع الفتنة، معتبراً أن كل من يغذيها “يقدم خدمة لإسرائيل”.
وأكد أن الجيش والأجهزة الأمنية يشكلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار، مشيراً إلى أن لبنان تكبد أكثر من 3 آلاف قتيل وأكثر من مليون نازح وآلاف المنازل المدمرة جراء الحرب.
وأضاف أن الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها، مؤكداً أن “لا خيار آخر غير التفاوض”، وأن “القوة ليست في خوض الحرب بل في التمتع بالشجاعة والحكمة لإنهائها بالتفاوض لمصلحة البلد”.
اتصال بين بري وقاليباف
وفي سياق متصل، تلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالاً من رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في لبنان في ظل التصعيد الإسرائيلي وسياسة التهجير التي تطال سكان الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.
ونوّه بري بمواقف إيران وجهودها، مشيراً إلى إصرارها على أن يكون وقف الحرب والعدوان على لبنان بنداً أساسياً في أي اتفاق يعيد الاستقرار إلى المنطقة.

