رفض رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام استبعاد إدراج تعهد بالانضمام من جديد إلى **الاتحاد الأوروبي** في البيان الانتخابي المقبل لحزب العمال، بحسب تقارير إعلامية بريطانية.
اعلان
اعلان
وأدلى بيرنهام، الذي يتولى منصبه منذ أواخر تموز/يوليو، بهذه التصريحات للصحفيين أثناء توجهه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع.
وعندما سُئل عمّا إذا كان يمكنه استبعاد مثل هذا الوعد من البيان الانتخابي، نُقل عنه قوله إن الأسئلة المتعلقة بإعادة الانضمام إلى التكتل “مؤجلة لوقت آخر”، وإن تركيزه الحالي ينصبّ على قمة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي طال انتظارها، والمتوقع عقدها في وقت لاحق من هذا العام.
وتابع قائلا: “أولويتي المباشرة هي البناء على العمل الجيد الذي قام به كير في إعادة بناء الجسور”، في إشارة إلى رئيس الوزراء السابق كير ستارمر وجهوده لـ”إعادة ضبط بريكست”. وأضاف: “تلك الجسور تضررت في مطلع هذا العقد، وقد قام كير بعمل جيد في إعادة إحياء تلك العلاقة”.
وأردف: “ما يتعين علينا القيام به الآن هو الانتقال إلى مستوى جديد عبر التوصل إلى اتفاقات عملية من شأنها أن تعزز الاقتصاد البريطاني أكثر، وهذه القضايا ستكون جوهر القمة، إلى جانب طلبات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بحرية تنقل الشباب”.
ومن المقرر أن يلتقي بيرنهام الثلاثاء رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، علما أنه كان قد دعا في السابق إلى أن تعود المملكة المتحدة عضوا في **الاتحاد الأوروبي**، وإن كان قد خفّف من حدة هذه التصريحات خلال حملته في الانتخابات الفرعية بدائرة ماكيرفيلد في أيار/مايو.
وقال في حينه: “أرى أن بريكست كان مُضرّا”، مضيفا: “كما أعتقد أن أسوأ ما يمكن أن نفعله الآن هو إعادة فتح تلك السجالات”.
لكن منذ دخوله مقر رئاسة الحكومة في “داونينغ ستريت”، ما فتئ يبعث برسائل تفيد عزمه على تعميق الروابط مع بروكسل.
وتحدث بيرنهام إلى وسائل الإعلام الأسبوع الماضي من مكتب “رقم 10 نورث”، حيث التقى رئيس الوزراء الأيرلندي ميشال مارتن، وقال إن حكومته “تتطلع” إلى قمة المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وإنها “ترغب في اتخاذ خطوات إضافية لتعميق العلاقة مع أوروبا”.
كما شدد في آب/أغسطس على أن بريطانيا يجب أن تكون “أكثر جرأة” في مسعاها لإعادة بناء علاقاتها مع **الاتحاد الأوروبي**.
وقد أثبت الطابع الانقسامي للتصويت على بريكست عام 2016 صعوبة التخلص منه بالنسبة لكثيرين في المملكة المتحدة، فيما عاد الجدل حوله مرة أخرى إلى دائرة الضوء هذا العام.
في أعقاب النتائج السيئة لحزب العمال في الانتخابات المحلية في أيار/مايو، لفت قياديون في الحزب، من بينهم وزير الدفاع الحالي ويس ستريتينغ، إلى تداعيات بريكست على المملكة المتحدة وهم يستعدون لما بدا أنه سباق على زعامة الحزب يزداد احتمالا.
وقال ستريتينغ آنذاك إن قرار مغادرة الاتحاد كان “خطأ كارثيا”، مؤكدا أنه جعل البلاد “أقل ثراءً وأقل قوة وأقل قدرة على التحكم في مصيرها مقارنة بأي وقت منذ ما قبل الثورة الصناعية”.
في المقابل، رفضت القوى اليمينية في بريطانيا فكرة إعادة فتح ملف بريكست. فقد حذرت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادنوك من أن حزب العمال يغامر بـ”إشعال حروب بريكست من جديد”، بينما وصف ريتشارد تايس، زعيم حزب “ريفرم يو كاي” اليميني المتشدد والنائب عن بوسطن وسكيغنيس، الأمر بأنه “معركة بريطانيا جديدة”.

