نشرت في
تعرضت منطقة سولاويسي الوسطى في إندونيسيا، صباح الثلاثاء، لهزة أرضية بلغت شدتها 6.7 درجات على مقياس ريختر، بحسب بيانات صادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.
اعلان
اعلان
ووقع الزلزال في ساعات الصباح على عمق محدود. وبحسب هيئة الأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء في إندونيسيا، فقد جرى الشعور بالهزة الأرضية في مساحات واسعة من وسط سولاويسي، لا سيما في محيط مدينة بالو الواقعة جنوب شرقي مركز الزلزال.
وتُعد بالو، التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة، العاصمة الإدارية لإقليم سولاويسي الوسطى وأكبر مدنه.
وأفادت السلطات الإندونيسية المختصة برصد الزلازل بأن السكان في مدينتي بالو وسيغي شعروا بالهزة بشكل واضح، إلا أن المؤشرات الأولية لم تسجل وقوع إصابات أو أضرار مادية كبيرة.
وأكدت هيئة الأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء في إندونيسيا أن الزلزال لا يشكل تهديداً بحدوث أمواج مد بحري عاتية (تسونامي)، مشيرة إلى أن عمليات المراقبة والتقييم الميداني مستمرة لرصد أي تداعيات محتملة.
وأشارت التقارير إلى تسجيل أضرار محدودة في عدد من المناطق المتضررة، فيما سارعت المستشفيات إلى تنفيذ عمليات إخلاء احترازية للمرضى والعاملين. وشملت الإجراءات نقل بعض المرضى إلى مناطق مفتوحة خارج المباني، بمن فيهم أشخاص كانوا يتلقون العلاج عبر المحاليل الوريدية.
وحددت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية مركز الزلزال على بعد نحو 46 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة بالو، موضحة أن الهزة وقعت على عمق يقارب 10 كيلومترات، ما ساهم في الشعور بها بقوة في المناطق المحيطة. كما أعقبتها سلسلة من الهزات الارتدادية، بلغت أقواها 5.2 درجات، تلتها هزتان بقوة 5.0 و4.9 درجات على التوالي.
وتشهد إندونيسيا نشاطاً زلزالياً وبركانياً متكرراً نظراً لموقعها الجغرافي، حيث تلتقي عدة صفائح تكتونية نشطة، ما يجعلها من أكثر دول العالم عرضة للهزات الأرضية والثورات البركانية.
وكانت نورحيدر، وهي من سكان مدينة بالو وتكتفي باسم واحد كما هو شائع لدى كثير من الإندونيسيين، داخل مطبخ منزلها عندما فاجأتها الهزة الأرضية.
وقالت المرأة البالغة من العمر 42 عاماً لوكالة فرانس برس إن الحدث وقع بشكل مباغت، موضحة: “شعرت باهتزاز قوي، ثم بدأ المنزل بأكمله في الاهتزاز. كانت أصوات السقف مرتفعة ومخيفة، وكأنه على وشك الانهيار”.
وأضافت أنها سارعت إلى مغادرة المنزل مع الأطفال، لافتة إلى أن حالة من الارتباك والذعر سادت في اللحظات الأولى، قبل أن يتمكنوا جميعاً من الوصول إلى مكان آمن خارج المبنى.
ويأتي هذا الزلزال في سياق تاريخ من الهزات المدمّرة التي ضربت جزيرة سولاويسي، إذ أدى زلزال بقوة 6.2 درجات ضرب قرب مدينة ماموجو في يناير/كانون الثاني 2021 إلى مقتل ما لا يقل عن 100 شخص، فيما اضطر آلاف السكان إلى قضاء أيام في العراء خشية الهزات الارتدادية.
وفي عام 2018، تسبب زلزال أقوى بلغت شدته 7.5 درجات، أعقبه تسونامي مدمر في مدينة بالو، في مقتل أكثر من 2200 شخص.
المصادر الإضافية • AP

