بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تخصيص 370 دونماً من الأراضي جنوب بيت لحم لإقامة مستوطنة جديدة، بالتزامن مع افتتاح مستوطنة أخرى جنوب شرقي جنين، في خطوة تأتي وسط تصاعد وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية.
اعلان
اعلان
وقال سموتريتش إن المستوطنة الجديدة، التي أطلق عليها اسم “مشمار يهودا”، ستقام ضمن تجمع مستوطنات غوش عتصيون في جنوب الضفة الغربية. ووصف الوزير الإسرائيلي اليميني المتطرف، في منشور على منصة “إكس”، تخصيص الأراضي بأنه جزء مما سماه “ثورة استيطانية”، مضيفاً أن المنطقة ستشهد إقامة «مدينة» جديدة.
وأوضح سموتريتش أن موقع المستوطنة، القريب من القدس، من شأنه أن يجذب الأزواج الشبان ويعزز الوجود الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية. كما هاجم المعارضة الإسرائيلية، قائلاً إن الحكومة الحالية تواصل “بناء المستوطنات وتعزيزها وتوسيعها”، في إشارة إلى سياستها الاستيطانية.
وفي اليوم نفسه، افتتح مسؤولون إسرائيليون وقادة مستوطنين مستوطنة جديدة أطلق عليها اسم “نوعا”، وتقع جنوب مستوطنتي غانيم وكاديم، جنوب شرقي جنين. وجاء افتتاحها بعد أسابيع من أعمال تجريف الأراضي وتنفيذ البنية التحتية وتركيب منازل متنقلة في الموقع.
وأفادت القناة الإسرائيلية السابعة بأن العائلات الأولى انتقلت إلى المستوطنة وبدأت بناء منازل فيها، فيما نقلت شبكة قدس الإخبارية عن بيانات إسرائيلية أن “نوعا” هي ثامن مستوطنة يتم إنشاؤها في شمال الضفة الغربية خلال العام الماضي.
وشارك في مراسم الافتتاح رئيس مجلس مستوطنات السامرة يوسي داغان، ووزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار، ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك، ووزير شؤون الشتات عميحاي شيكلي، حيث جرى افتتاح أولى المنشآت السكنية في الموقع.
وتندرج مستوطنة “نوعا” ضمن خطة يطلق عليها مجلس المستوطنات اسم “مليون في السامرة”، والتي تهدف إلى زيادة عدد المستوطنين الإسرائيليين في شمال الضفة الغربية إلى مليون مستوطن.
وكانت إقامة “نوعا” قد حظيت بموافقة الحكومة الإسرائيلية في وقت سابق من العام الجاري. ووفقاً لمنظمة “السلام الآن” الإسرائيلية، كانت المستوطنة من بين 34 مستوطنة جديدة وافقت عليها الحكومة الأمنية الإسرائيلية في مارس/آذار، ضمن حزمة شملت أيضاً مستوطنة “عيمك دوتان” ومواقع أخرى في أنحاء الضفة الغربية.
وقالت “السلام الآن” إن هذه القرارات رفعت عدد المستوطنات التي تحركت الحكومة الإسرائيلية الحالية لإقامتها أو الاعتراف بها رسمياً، منذ توليها السلطة، إلى 102 مستوطنة حتى وقت صدور قرارات مارس/آذار. وشملت الحزمة مستوطنات جديدة بالكامل، إلى جانب بؤر استيطانية قائمة كان من المقرر منحها اعترافاً رسمياً.
ويأتي إنشاء “نوعا” في إطار عودة النشاط الاستيطاني الإسرائيلي إلى مناطق في شمال الضفة الغربية أُخليت منها مستوطنات عام 2005 ضمن خطة فك الارتباط الإسرائيلية. ففي مارس/آذار 2023، عدّل الكنيست الإسرائيلي قانون فك الارتباط الصادر عام 2005، وألغى بنوداً كانت تحظر على الإسرائيليين دخول مناطق في شمال الضفة الغربية أُخليت منها أربع مستوطنات.
ومنذ ذلك الحين، اتخذت السلطات الإسرائيلية والمستوطنون خطوات لإعادة النشاط الاستيطاني إلى المنطقة، حيث استؤنف النشاط في حومش وسانور، فيما تقدمت السلطات في خطط إقامة مستوطنات إضافية، من بينها “نوعا” و”عيمك دوتان”. كما أفادت تقارير بأن سلطات الاستيطان الإسرائيلية تسعى إلى إعادة إقامة مستوطنتي غانيم وكاديم، اللتين أُخليتا عام 2005.
وتأتي التحركات الإسرائيلية الجديدة في وقت تتواصل فيه مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني في مختلف أنحاء الضفة الغربية. ووفقاً لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، أصدرت السلطات الإسرائيلية خلال يوليو/تموز 31 أمراً بمصادرة الأراضي، طالت نحو 831 دونماً من الأراضي الفلسطينية.
كما وثقت الهيئة 2256 اعتداءً نفذتها القوات الإسرائيلية والمستوطنون ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال الشهر نفسه، من بينها 1458 اعتداءً نُسبت إلى القوات الإسرائيلية و798 إلى المستوطنين.
وكان سموتريتش ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قالا إن حكومتهما، التي تشكلت في أواخر عام 2022، وافقت على إقامة أكثر من 100 مستوطنة، كما أجازت عشرات البؤر الاستيطانية الزراعية في الضفة الغربية.

