وجرت مراسم إعادة الافتتاح خلال زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى طرابلس، بحضور المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية الليبية الطاهر الباعور، ومسؤولين حكوميين ورؤساء وأعضاء بعثات دبلوماسية معتمدة لدى ليبيا، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.
والتقى الشيباني خلال الزيارة رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، وبحث معه سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون والتنسيق بين مؤسسات البلدين.
وقال الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الباعور، إن “فتح السفارة السورية في طرابلس سينظم أوضاع السوريين الذين لجأوا إلى ليبيا خلال سنوات الحرب”، مؤكداً أن البلدين أعادا تقييم العلاقات واتفقا على خارطة طريق لتطويرها.
وتشمل خارطة الطريق تفعيل خطوط النقل البحري والجوي، وزيادة التنسيق السياسي والأمني، ومكافحة الهجرة غير الشرعية والمخدرات والتنظيمات المتطرفة، إلى جانب توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري.
تفعيل اللجنة العليا المشتركة
ووقع الشيباني والباعور اتفاقية لتفعيل اللجنة العليا المشتركة بين سوريا وليبيا، بما يسمح بإعادة تنظيم التعاون الثنائي وتطويره بما ينسجم مع التحولات السياسية التي شهدها البلدان.
وقال الباعور إن إعادة افتتاح السفارة السورية تمثل “خطوة إيجابية لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي وتطويرها”، مشيراً إلى وجود ترتيبات لعقد اجتماع اللجنة العليا بين البلدين قبل نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل.
وأضاف أن البلدين اتفقا على تعزيز التشاور السياسي وتنسيق المواقف بشأن القضايا العربية والإقليمية، إلى جانب تطوير الشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والأمنية.
وأوضح مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية السورية محمد يعقوب أن السفارة بطرابلس تمثل البعثة الرابعة التي تستأنف دمشق عملها خلال العام الجاري، معتبراً أن إعادة افتتاحها خطوة مهمة لرعاية مصالح السوريين المقيمين في ليبيا وتقديم الخدمات القنصلية لهم.
وتقدر “سانا” عدد أفراد الجالية السورية في ليبيا بنحو 200 ألف شخص، يتركزون في مناطق عدة، ولا سيما طرابلس وبنغازي.

