نشرت في •آخر تحديث
أعلنت السلطات الأوكرانية، الخميس، مقتل 16 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات بقصف روسي طال العاصمة كييف ومحيطها.
اعلان
اعلان
وقال رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي: إن “الهجوم على كييف استمر قرابة 9 ساعات، ونفذ بعشرات الصواريخ والطائرات المسيرة”.
واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو باختيار التصعيد عبر زيادة اعتمادها على الصواريخ البالستية.
وقالت السلطات: إن 15 شخصاً قتلوا في كييف، فيما سقط قتيل آخر في محيطها. وأصيب آخرون جراء الهجمات التي ألحقت أضراراً كبيرة في المباني السكنية ومستشفى للأطفال ومدرسة، إضافة إلى منشآت مدنية في مناطق أخرى”.
أضرار واسعة في كييف
وفي حي سولوميانسكي، دُمر الطابقان العلويان من مبنى سكني مؤلف من تسعة طوابق، فيما اندلعت حرائق في طوابق أخرى. وعلق أشخاص داخل مبنيين سكنيين وملجأ تابع لمدرسة، بحسب ما نقلته فرانس برس التي شاهد مراسلها جثة أحد الضحايا تُنقل في كيس بلاستيكي أسود داخل سيارة فان في الساعات الأولى من الصباح.
وفي منطقة بروفاري على أطراف العاصمة، قال حاكم منطقة كييف تيمور تكاتشينكو إن هجوماً أدى إلى مقتل رجل وإصابة آخر، مضيفاً أن “منشأة صناعية واحدة تضررت”، وأن فرق الإطفاء تعمل في الموقع.
وتضررت أيضاً، مستودعات تضم مواد غذائية ومبانٍ تابعة للصليب الأحمر في حي بوريسبيل قرب كييف، إضافة إلى منشآت مدنية في منطقتي أوديسا وتشيرنيغيف.
بولندا ترفع الجاهزية القتالية
ودفعت الهجمات دولاً مجاورة أعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تفعيل إجراءات أمنية. وأعلنت القوات المسلحة البولندية نشر طائرات وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي لحماية مجالها الجوي، خصوصاً قرب الحدود الأوكرانية.
وفي رومانيا، رصد الرادار أهدافاً جوية قرب الحدود الأوكرانية، ما استدعى إقلاع مقاتلتين إسبانيتين تعملان ضمن مهام “الناتو” ومروحية تابعة للقوات الجوية الرومانية. كما دخلت طائرة مسيّرة المجال الجوي الروماني قبل أن تتحطم في منطقة غير مأهولة قرب غريندو غرب البلاد.
وأعلن وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا أن مقاتلة “إف-16” تصدت لمسيّرة بحرية “محملة بالمتفجرات” على بعد مئات الأمتار من مشروع الغاز “نيبتون ديب” في البحر الأسود، مشيراً إلى أن المسيّرة لم تكن آتية من أوكرانيا.
ضغط على الدفاعات الأوكرانية
وكثّفت روسيا في الأسابيع الأخيرة ضرباتها بالصواريخ الباليستية على كييف بهدف استنزاف مخزون الدفاعات الأوكرانية. وتمتلك كييف عدداً محدوداً من الأنظمة القادرة على اعتراض التهديدات الباليستية، فيما تبقى إمدادات صواريخ أنظمة “باتريوت” الأميركية محدودة.
وبحسب تحليل لوكالة فرانس برس، أطلقت روسيا في تموز/يوليو 376 صاروخاً على أوكرانيا، وهو رقم قياسي يفوق ضعف ما أطلقته في حزيران/يونيو.
وتقول أوكرانيا إنها تعترض غالبية المسيرات الروسية، لكنها تعتمد على شحنات الأسلحة الغربية لمواجهة الصواريخ الباليستية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب صرح في البداية بأنه سيسمح لأوكرانيا بإنتاج هذه الصواريخ محلياً، قبل أن يتراجع عن قراره ويقول إنه “غير متأكد” من ذلك.
“تصعيد” روسي
وفي السياق، قال زيلينسكي عبر تلغرام إن موسكو “اختارت التصعيد”، مضيفاً: “للأسف، بينما تستثمر موسكو في الصواريخ الباليستية والتصعيد، لا يستجيب العالم دائماً بشكل مناسب لمثل هذه الهجمات”.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان مسؤوليتها عن ضربات ليلية استهدفت شركات تصنيع عسكرية ومركزاً للنقل واللوجستيات ومستودعات في كييف والمنطقة المحيطة بها.
وفي المقابل، أشارت روسيا إلى أنها اعترضت ودمرت 726 مسيّرة أوكرانية خلال الليل. وقالت سلطات موسكو إن نحو 250 طائرة مسيّرة استهدفت المنطقة، واعتُرض معظمها على مسافة بعيدة من العاصمة الروسية.
وبعد أكثر من أربع سنوات على بدء الغزو الروسي، لا تزال الجهود الدبلوماسية تراوح مكانها، فيما تُعد عمليات تبادل الأسرى من آخر مجالات التعاون المتبقية بين موسكو وكييف.
المصادر الإضافية • وكالات

