بقلم: يورونيوز
نشرت في
قُتل 15 مدنيًا، بينهم خمس نساء، إثر هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مركبتين مدنيتين في منطقتين بولاية شمال كردفان غربي السودان، وفق ما أعلنته منظمة “محامو الطوارئ” الثلاثاء، في وقت يتواصل فيه التصعيد العسكري بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
اعلان
اعلان
وأوضحت المنظمة أن الهجوم الأول وقع، الاثنين، في بلدة الشعطوط، عندما استهدفت طائرة مسيّرة مركبة تقل مدنيين كانوا في طريقهم لحضور حفل زفاف، ما أسفر عن مقتل 13 شخصًا، بينهم خمس نساء. وأضافت أن هجومًا آخر وقع صباح الثلاثاء في منطقة حمرة الشيخ، بعدما أصابت طائرة مسيّرة مركبة مدنية كانت تنقل المياه بالقرب من أحد الموارد المائية، ما أدى إلى مقتل شخصين.
ولم تحدد المنظمة الجهة المسؤولة عن الهجومين، كما لم يتسنَّ التحقق من المعلومات من مصادر مستقلة، في حين لم يصدر أي تعليق فوري من الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع.
وتقع المنطقتان المستهدفتان شمال مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، التي تمثل نقطة استراتيجية تربط المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في إقليم دارفور بالمناطق التي يسيطر عليها الجيش في شرق السودان.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات العسكرية في إقليمي كردفان ودارفور، حيث تشهد مدينة الأبيض هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة، وسط تحذيرات أممية ودولية من احتمال تعرض المدينة لهجوم واسع النطاق.
تشهد ولاية شمال كردفان تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، وسط تحذيرات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية مع استمرار المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وتتركز المخاوف بشكل خاص حول مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، التي أصبحت محورًا رئيسيًا للمواجهات.
وتحشد قوات الدعم السريع مقاتليها حول مدينة الأبيض، في وقت تتحدث فيه الأمم المتحدة والجامعة العربية عن مخاطر هجوم محتمل على المدينة، التي تؤوي نحو 500 ألف شخص، بينهم عشرات الآلاف من النازحين الفارين من مناطق القتال.
كما تشهد الولاية تصاعدًا في استخدام الطائرات المسيّرة، إذ أعلن الجيش السوداني إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية من طراز FH-95 شمال منطقة الأندرابة على طريق بارا – أم درمان، وقال إنها ثالث طائرة من هذا النوع يسقطها خلال أسبوعين.
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد قرر، الاثنين، فتح تحقيق عاجل بشأن الانتهاكات المرتكبة في مدينة الأبيض، محذرًا من خطر وقوع فظائع واسعة النطاق بحق المدنيين.
ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت، وفق تقديرات الأمم المتحدة، عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليون شخص، فيما تعاني مناطق واسعة من البلاد أزمة إنسانية حادة ومجاعة، خصوصًا في إقليمي دارفور وكردفان.

