نشرت في
بدأت نساء مؤيدات لنظام الحكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدريبات عسكرية شاملة على أنظمة دفاع جوي محمولة على الكتف، وفق ما كشفت عنه وسائل إعلام رسمية إيرانية، أظهرت المتدربات وهن يتدربن على استخدام منظومة “ميثاق” الصاروخية المخصصة لاستهداف الطائرات والمسيّرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.
اعلان
اعلان
ووثقت هذه الصور جانباً من الدورة التدريبية العسكرية الأولى التي تنظمها حملة (“جان فدا” “أي روحي فداء لإيران”)، حيث ظهرت المشاركات أيضاً وهن يحملن أسلحة نارية ويتدربن على تشغيل الطائرات المسيّرة، إلى جانب المشاركة في ما وصفته الحملة بـ”مناورات حرب المدن”.
وأقيمت الدورة في عدة مدن إيرانية، وتوزعت برامجها بين التدريب العسكري والمهارات المرتبطة بالتعامل مع الأزمات والظروف الميدانية.
وشملت الدفاع عن النفس، والإسعافات الأولية والإنقاذ، وإدارة الأزمات، والنجاة في البرية، وحرب المدن، والهبوط بالحبال، والرماية، فضلاً عن تشغيل مسيّرات FPV التي تتيح التحكم بها من منظور الشخص الأول والتعرف على أنواع مختلفة من الأسلحة النارية.
“التضحية بالنفس” هوية وطنية
وتقدم حملة “جان فدا” تدريباتها في إطار ما تصفه بترسيخ ثقافة “التضحية بالنفس”، وقالت المتحدثة باسم الحركة، ساسان زارع، لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية، إن هذه الثقافة تشكل جزءاً أصيلاً من هوية الشعب الإيراني.
وأضافت زارع أن الحركة تلقت خلال الفترة الأخيرة رسائل من أشخاص خارج إيران قالوا إنهم ليسوا إيرانيين، لكنهم مستعدون للقتال إلى جانب الشعب الإيراني في مواجهته ضد الولايات المتحدة و”النظام الصهيوني”.
ووصفت المتحدثة هذه الظاهرة بأنها نابعة من الهوية الوطنية للإيرانيين، مضيفة أنها تتسع لتشمل أعداداً متزايدة من “الأحرار” حول العالم، بحسب تعبيرها.
وتأتي مشاركة النساء في هذه التدريبات في ظل قيود قانونية لا تزال تفرضها إيران على الخدمة العسكرية النسائية، إذ تُعفى النساء من التجنيد الإلزامي، مع السماح لهن بالتطوع.
وبحسب ما وثقه المركز النمساوي لأبحاث وتوثيق بلدان المنشأ واللجوء (ACCORD)، تنص المادة 32 من قانون الجيش الإيراني على قصر توظيف النساء في القوات المسلحة على التخصصات الطبية والصحية، مع مراعاة ظروف خدمة أزواجهن عند نقلهن، متى أمكن ذلك.
ورغم استبعاد النساء من الوظائف العسكرية المهنية، ينص الدستور الإيراني في المادة 151 على إلزام قوات “تعبئة المستضعفين” المعروفة باسم “الباسيج” بتوفير مرافق اختيارية لتدريب المواطنات على المبادئ العسكرية الأساسية.
تجنيد القاصرين
ويتزامن ذلك مع تقارير تحدثت خلال السنوات الأخيرة عن نقص حاد في الكوادر العسكرية الإيرانية، وسط اتهامات للجمهورية الإسلامية باللجوء إلى تجنيد قاصرين، في مخالفة للقانون الدولي.
وفي مارس/آذار الماضي، قال رحيم نادلي، نائب الشؤون الثقافية والفنية في “فيلق محمد رسول الله” التابع للحرس الثوري، لوكالة “دفاع برس” الإيرانية، إنه سيتم تجنيد أطفال بدءاً من سن 12 عاماً للمساعدة في نقاط التفتيش.
وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من مقتل الطفل علي رضا جعفري، البالغ 11 عاماً، في إحدى نقاط التفتيش العسكرية أثناء “تأديته لواجبه”، وفق ما أعلنته منظمة تعبئة المعلمين.
وفيما يتعلق بحجم الإقبال على الحملة، قالت زارع إن أكثر من 500 ألف امرأة سجلن أسماءهن خلال أول 100 دقيقة من فتح باب التسجيل للالتحاق بكتائب “المقاومة الوطنية”.

