أبدى نايجل مانسل، بطل العالم السابق في الفورمولا 1، موقفًا واضحًا من القوانين الجديدة المعتمدة في موسم 2026، مؤكدًا أنه يتفهم غضب الجماهير، بل ويتفق معها في الانتقادات الموجهة لطبيعة السباقات الحالية.
وأوضح مانسل أن بعض التجاوزات التي تشهدها السباقات لم تعد تعكس مهارة السائق بشكل حقيقي، مشيرًا إلى أن ما يحدث أحيانًا يبدو مصطنعًا نتيجة تدخل الأنظمة الإلكترونية في توزيع الطاقة. وأضاف أن بعض المناورات تبدو جيدة في البداية، لكن سرعان ما تتغير الصورة بسبب حصول سيارة معينة على دفعة قوة إضافية في توقيت غير متوقع، ما يؤدي إلى تجاوز سهل لا يعتمد بالكامل على مهارة السائق.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة تعود إلى طريقة تفعيل نظام استعادة طاقة المحرك، الذي يمنح أفضلية مفاجئة لبعض السيارات، مؤكدًا أن السائق لا يملك دائمًا السيطرة الكاملة على توقيت هذه الدفعات. واعتبر أن هذا الأمر يقلل من الطابع التنافسي التقليدي الذي عُرفت به الفورمولا 1.
وشدد مانسل على ضرورة الانتباه إلى رأي الجماهير، موضحًا أن عددًا كبيرًا منهم غير راضٍ عن الشكل الحالي للسباقات، وقال إنه يتفق معهم في هذا الشعور. كما أعرب عن قلقه من جانب السلامة، معتبرًا أن الفروقات في السرعة الناتجة عن هذه الأنظمة قد تشكل خطرًا على السائقين.
وفي حديثه عن أسلوب القيادة، رفض مانسل المقارنة بين الوضع الحالي وما كان عليه في الماضي، موضحًا أن إدارة السرعة سابقًا كانت تعتمد على قرارات السائق، وليس على تدخل الأنظمة. وأضاف أن ما يحدث الآن مختلف تمامًا، حيث يمكن أن تتباطأ السيارات بشكل كبير قبل المنعطفات، ما يزيد من احتمالية الحوادث.
وختم مانسل بالتأكيد على أن ما حدث في حادثة أوليفر بيرمان، سائق فريق هاس، مع فرانكو كولابينتو، سائق البين، في اليابان، يُظهر حجم المخاطر الحالية، مشيرًا إلى أن تجنب الأسوأ في تلك الواقعة كان مسألة حظ.
