وبحسب التحليل المنشور في دورية “JAMA Network Open”، شملت التجربة 244 بالغا يعانون زيادة الوزن، وجرى توزيعهم عشوائياً بين مجموعتين، ضمت كل منهما 122 مشاركا.
واتبعت المجموعة الأولى لمدة 16 أسبوعا نظاما نباتيا منخفض الدهون، يعتمد بصورة أساسية على الخضراوات والفواكه والحبوب والبقوليات، بينما واصلت المجموعة الضابطة نظامها الغذائي المعتاد.
ولم يُطلب من المشاركين في أي من المجموعتين حساب السعرات أو الالتزام بسقف محدد لها، فيما شمل التحليل النهائي بيانات 223 شخصاً أكملوا التجربة.
491 سعرة أقل يوميا
أظهرت النتائج أن الوزن الإجمالي للطعام الذي تناوله المشاركون لم يتغير بصورة ملحوظة. ففي المجموعة النباتية، ارتفع متوسط كمية الطعام من نحو 1825 غراما إلى 1931 غراما يوميا، لكن هذا التغير لم يكن ذا دلالة إحصائية.
وفي المقابل، انخفض متوسط استهلاك الطاقة داخل المجموعة نفسها من 1834 إلى 1343 سعرة حرارية يومياً، أي بتراجع بلغ نحو 491 سعرة.
وسجلت المجموعة الضابطة أيضاً انخفاضاً بنحو 134 سعرة يومياً، ما يعني أن الفارق بين المجموعتين بلغ نحو 357 سعرة لمصلحة النظام النباتي.
وخلال الأسابيع الـ16، انخفض وزن أفراد المجموعة النباتية بنحو 6.4 كيلوغرام في المتوسط، مقابل نصف كيلوغرام في المجموعة الضابطة. وبلغ الفارق الصافي في خسارة الوزن بين المجموعتين 5.9 كيلوغرام.
السر في “الكثافة الحرارية”
يفسر الباحثون النتائج بانخفاض الكثافة الحرارية لطعام المجموعة النباتية بنحو 30 بالمئة. ويقصد بالكثافة الحرارية عدد السعرات الموجودة في كل غرام من الطعام.
فالأطعمة الغنية بالماء والألياف، مثل الخضراوات والفواكه والبقوليات، توفر حجماً ووزناً أكبر مقابل عدد أقل من السعرات، ما قد يساعد على الشعور بالشبع من دون خفض كمية الطعام المتناولة.
ووجد الباحثون أن انخفاض الكثافة الحرارية ارتبط بزيادة خسارة الوزن، حتى بعد أخذ التغير في استهلاك السعرات في الحسبان.
ليس كل طعام نباتي منخفض السعرات
لا تعني النتائج أن مجرد التحول إلى نظام نباتي يضمن خسارة الوزن، إذ توجد أطعمة نباتية مرتفعة الكثافة الحرارية، من بينها الزيوت والمكسرات والبذور والأفوكادو، فضلاً عن بعض الحلويات والمنتجات النباتية المصنّعة.
وتخضع النتائج لقيود مهمة، أبرزها اعتماد قياس استهلاك الطعام على سجلات أعدها المشاركون بأنفسهم، واقتصار التجربة على متطوعين قد لا يمثلون عموم السكان. كما استمرت المتابعة 16 أسبوعاً، ولذلك لا توضح النتائج مدى استمرار فقدان الوزن على المدى البعيد.
وموّلت الدراسة لجنة الأطباء للطب المسؤول، وهي منظمة تدافع عن التغذية النباتية، لكن الباحثين ذكروا أن الجهة الممولة لم تتدخل في تصميم الدراسة أو تحليل بياناتها أو قرار نشرها.
وتشير النتائج في المحصلة إلى أن خسارة الوزن قد لا ترتبط بكمية الطعام وحدها، وإنما أيضاً بعدد السعرات الموجودة في كل غرام منه.

