كتبت_شيماء رمضان: تتجه مجموعة “باريير” الفرنسية، المتخصصة في الفنادق الفاخرة والمطاعم والترفيه، إلى تعزيز حضورها الدولي، واضعة المغرب ضمن الأسواق الواعدة في خططها المستقبلية، بالتزامن مع التطور الذي يشهده القطاع السياحي بالمملكة والاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وكشف جوليان هويل، المدير العام لقطاع الفنادق والمطاعم وعضو اللجنة التنفيذية للمجموعة، في مقابلة مع صحيفة”لوماتان” ، أن المجموعة تعمل منذ عدة أشهر على دراسة فرص جديدة للتوسع داخل المغرب، بما يتيح تعزيز حضورها الحالي في مدينة مراكش.
“باريير” تراهن على جاذبية مراكش
يأتي هذا التوجه عقب افتتاح مطعم “Beefbar”داخل فندق “لو ناؤورا” التابع للمجموعة في مراكش، في خطوة تستهدف تعزيز جاذبية المنشأة الفندقية واستقطاب السياح الدوليين والعملاء المحليين الباحثين عن تجارب طعام راقية.
وتعتمد المجموعة على مفهوم المطاعم ذات العلامات العالمية باعتباره أحد عناصر التميز في قطاع الضيافة، إذ لم تعد المطاعم مجرد خدمة إضافية داخل الفنادق، بل أصبحت جزءًا من التجربة السياحية المتكاملة وأداة لجذب شرائح جديدة من الزوار.
وتستند جاذبية المغرب، وفق تصريحات هويل، إلى ثرائه الثقافي، وقربه الجغرافي من فرنسا، وسهولة الوصول إليه، فضلًا عن تنوع تجاربه السياحية وتطور خدمات الضيافة والترفيه.
مضاعفة المحفظة الفندقية خلال 10 سنوات
تستهدف مجموعة “باريير”مضاعفة محفظتها الفندقية خلال العقد المقبل، مع إعطاء أولوية للتوسع خارج أسواقها التقليدية، بما يتماشى مع رغبتها في الوجود داخل الوجهات التي يقصدها عملاؤها على مدار العام.
وتدير المجموعة، التي تأسست عام 1912 وتظل مملوكة لعائلة باريير، 21 فندقًا حول العالم تضم أكثر من 2300 غرفة، إلى جانب أنشطة أخرى تشمل الكازينوهات والمطاعم والبارات والترفيه.
ويعكس هذا التوجه سعي المجموعة إلى تنويع انتشارها الجغرافي والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق السياحية التي تشهد نموًا في الطلب على الإقامة الفاخرة والخدمات الراقية.
هل يستقبل المغرب فندقًا جديدًا قبل مونديال 2030؟
تفتح الاستعدادات لكأس العالم 2030 آفاقًا إضافية أمام الاستثمارات الفندقية في المغرب، مع توقعات بزيادة احتياجات الإقامة والخدمات السياحية خلال السنوات المقبلة.
وأشار هويل إلى أن افتتاح فندق جديد بحلول عام 2030 يظل احتمالًا واقعيًا، موضحًا أن المشروعات التي تتطلب إنشاء منشآت جديدة تحتاج عادةً إلى نحو ثلاث سنوات من توقيع الاتفاقات حتى بدء التشغيل.
لكن هذا الاحتمال يظل مرتبطًا بتحديد فرصة استثمارية مناسبة خلال الفترة المقبلة، إذ لم تعلن المجموعة حتى الآن عن موقع محدد أو مشروع فندقي جديد مؤكد داخل المملكة.
تحديات الضيافة بين الكفاءات والاستدامة
بالتوازي مع فرص التوسع، تبرز ملفات تدريب العاملين وتطوير المهارات المهنية باعتبارها من المتطلبات الأساسية للحفاظ على جودة الخدمات، خصوصًا مع اتساع العرض السياحي وارتفاع توقعات الزوار الدوليين.
كما تكتسب الاستدامة أهمية متزايدة في القطاع، في ظل ضرورة ترشيد استهلاك الطاقة وإدارة النفايات وتطوير الممارسات البيئية داخل المنشآت السياحية، إلى جانب الحاجة إلى تنظيم أنشطة الإقامة السياحية بما يضمن جودة الخدمات وسلامة الزوار.
وتؤكد هذه التحديات أن نجاح التوسع الفندقي لا يعتمد على زيادة عدد المنشآت وحدها، بل يرتبط أيضًا بجودة التشغيل والقدرة على تقديم تجربة متكاملة ومستدامة.
ومع اقتراب مونديال 2030، يعزز اهتمام مجموعة “باريير” بالسوق المغربية مكانة المملكة ضمن الوجهات التي تستقطب اهتمام المستثمرين الدوليين في قطاع الضيافة الفاخرة، بينما تظل الخطوة المقبلة مرهونة بتحويل فرص التوسع المطروحة إلى مشروعات معلنة على أرض الواقع.

