وكشفت مؤشرات الأداء الأولية أن أعداد السائحين الوافدين إلى مصر خلال شهري يناير وفبراير الماضيين سجلت نموًا بنحو 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بزيادة الطلب من الأسواق الأوروبية والعربية، إلى جانب تحسن حركة الطيران وعودة عدد من المسارات الجوية المباشرة.
ويرى خبراء القطاع أن هذا النمو يعكس نجاح الاستراتيجية التي تنفذها وزارة السياحة والآثار المصرية، والتي تعتمد على تنويع الأسواق المصدرة للسياحة، والتوسع في الحملات الترويجية، إضافة إلى تطوير البنية التحتية والخدمات السياحية في مختلف المقاصد.
وعلى صعيد شهر مارس، أوضحت البيانات أن معدلات الحركة السياحية شهدت حالة من الاستقرار النسبي عند مستوياتها الطبيعية، دون تراجع ملحوظ، وهو ما اعتبره محللون مؤشرًا صحيًا يعكس توازن السوق وقدرته على امتصاص أي ضغوط خارجية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على قرارات السفر عالميًا.
وتشير التقديرات إلى أن المقاصد السياحية الرئيسية مثل شرم الشيخ والغردقة والأقصر، استحوذت على النصيب الأكبر من الحركة الوافدة، مدعومة بتنوع المنتج السياحي بين الشواطئ والسياحة الثقافية والترفيهية.
كما ساهم استقرار أسعار البرامج السياحية وتحسن جودة الخدمات الفندقية في تعزيز تنافسية المقصد المصري، خاصة مع سعي الدولة لرفع متوسط إنفاق السائح وزيادة مدة الإقامة، بما ينعكس إيجابيًا على الإيرادات.
في السياق ذاته، يؤكد مسؤولون أن الحفاظ على هذا الأداء يتطلب استمرار العمل على تحسين تجربة السائح، وتوسيع الطاقة الفندقية، وتعزيز الربط الجوي مع الأسواق البعيدة، إلى جانب الاستثمار في السياحة المستدامة والأنماط الجديدة مثل السياحة البيئية والعلاجية.
وبين نمو قوي في بداية العام واستقرار مدروس في مارس، تبدو السياحة المصرية في طريقها لتحقيق مستهدفاتها لعام 2026، مدعومة بمرونة القطاع وقدرته على التكيف مع المتغيرات، في وقت تتزايد فيه المنافسة الإقليمية على جذب حركة السفر العالمية.
إقرأ أيضاً :