كتبت – سها ممدوح : أعلن متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية عرض قطعة أثرية مميزة تعود إلى العصر العثماني 1517–1922، وهي غليون “شبك” للتدخين بطول 160 سم، مصنوع من الخشب ومغطى بالحرير الأزرق، ومزود بشرابة ومبسم من خشب الأبانوس، ويُعرض ضمن مقتنيات قاعة الآثار الإسلامية.
وتتميز القطعة بتصميمها المكون من جزأين؛ الأول أنبوب مخصص لحرق التبغ ويحتوي على فوهة متسعة، بينما الجزء الثاني أنبوب للسحب بفوهة أضيق، وقد زُخرف جزء الاحتراق بزخارف نباتية دقيقة تعكس الطابع الفني السائد في تلك الفترة.
ويشير العرض إلى أن هذا النوع من الغلايين كان شائعًا خلال عصر محمد علي باشا 1805–1849، حيث ارتبط استخدامه بالعادات الاجتماعية والطبقات المختلفة، إذ تراوحت نماذجه بين البساطة لدى العامة والفخامة لدى الطبقات الثرية التي استخدمت خامات ثمينة وزخارف دقيقة.
كما توضح الدراسات التاريخية أن الغليون ظهر في أوائل القرن السابع عشر في تركيا، ثم انتشر في العالم الإسلامي، وتطور ليعمل على تبريد وتصفية الدخان، رغم أن ذلك لم يقلل من أضراره الصحية. وتنوعت مواده بين الخشب والطين المحروق والحجر والمعادن، مع استخدام مبسمات مصنوعة من العاج والعنبر والمينا المذهبة في النماذج الفاخرة.
ويتكون الغليون تقليديًا من ثلاثة أجزاء رئيسية: تجويف الحرق (لولاس)، والساق، والمبسم، وقد حملت زخارفه طابعًا فنيًا يجمع بين العناصر الهندسية والزخارف النباتية المستوحاة من الطبيعة.

