وكالات : وضعت محكمة التمييز التركية حداً نهائياً لجدل مستمر منذ سنوات حول “الشواطئ الخاصة”، بإصدار حكم نموذجي ملزم لجميع المحاكم، أكدت فيه أن السواحل ملك للدولة وحق عام مكفول لكل المواطنين.
*حكم ملزم لجميع المحاكم*
وأكدت المحكمة في قرارها أن *لا يحق لأي جهة حكومية أو خاصة إغلاق الساحل أمام المواطنين أو منعهم من التجول والسباحة*، مشددة على أن الوصول الحر إلى الشواطئ حق دستوري لا يجوز تقييده بأي حجج استثمارية أو تجارية.
وأوضحت أن أي إجراءات تمنع المواطنين من الوصول إلى البحر تعتبر مخالفة للقانون، ويجب على السلطات المحلية إزالة الحواجز والأسوار التي أقامتها بعض المنشآت الفندقية والخاصة على خط الساحل.
*واقعة إزمير تشعل الأزمة*
وتعود تفاصيل القضية إلى *شاطئ ألتينكوم بمنطقة تشيشمة في ولاية إزمير*، عندما منع موظف في منشأة خاصة طبيباً كان برفقة طفليه من السباحة في جزء من الشاطئ العام، وطالبه بالمغادرة.
وتقدم الطبيب ببلاغ إلى الدرك، ما دفع النيابة لرفع القضية التي وصلت إلى محكمة التمييز. واستندت المحكمة في حكمها إلى أن الشواطئ وفق الدستور التركي والقوانين البيئية هي *”ملك عام”* ولا يمكن تحويلها إلى مناطق حصرية.
*ارتياح شعبي وتأثير سياحي*
وأثار الحكم ارتياحاً واسعاً بين المواطنين الأتراك الذين اشتكوا لسنوات من تحويل أجزاء كبيرة من السواحل إلى “شواطئ خاصة” تابعة للفنادق والمنتجعات، حيث كان يُطلب منهم دفع رسوم للدخول.
ويرى خبراء سياحة أن القرار سيعزز صورة تركيا كوجهة سياحية مفتوحة، ويمنع الممارسات التي تسببت في تذمر السياح المحليين، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حق المستثمرين في تقديم خدمات مدفوعة داخل نطاق منشآتهم دون إغلاق الساحل.
وأكدت وزارة البيئة والتخطيط العمراني أنها ستبدأ فوراً بحملة لإزالة التعديات على الشواطئ في الولايات الساحلية، تنفيذاً للحكم النموذجي.
*انتهى*

