كتبت_شيماء رمضان: في خطوة تستهدف تعزيز مكانة المغرب على خريطة السياحة العالمية، أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، إطلاق خارطة سياحية للفترة من 2027 إلى 2030، تستهدف الوصول إلى 26 مليون سائح بحلول عام 2030، بالتوازي مع دعم التعاونيات والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتطوير اقتصاد الرياضة.
وجاء الإعلان خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام البرلمان المغربي في جلسة مشتركة، حيث أكدت المنصوري أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على الاستثمار في البنية التحتية، وتطوير القطاعات الإنتاجية، وتحديث الفلاحة، بما يسهم في بناء اقتصاد قادر على تمويل الطموحات الاجتماعية وتعزيز الاستقلال الاقتصادي.
السياحة ضمن رؤية أوسع لتعزيز النمو الاقتصادي
وتندرج الخارطة السياحية ضمن توجه اقتصادي يستهدف تحقيق نمو أكثر استدامة، من خلال زيادة القيمة المضافة وخلق فرص العمل، وتحقيق توازن أكبر بين قطاعات الإنتاج والخدمات، إلى جانب تنويع مصادر الدخل وتعزيز الصناعة المحلية والتحول الرقمي والطاقة، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المغربي.
كما تشمل الرؤية تعزيز الاستثمار الخاص، إذ تستهدف الحكومة رفع مساهمته إلى ثلثي إجمالي الاستثمار الوطني، عبر دعم تنفيذ ميثاق الاستثمار، وتسريع إنجاز المشروعات المتعاقد عليها، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، إلى جانب مساندة المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة وتيسير حصولها على التمويل والضمانات والصفقات العمومية.
تمويل المشروعات الكبرى ودعم الاستثمار المنتج
وفي السياق نفسه، تعتزم الحكومة العمل مع القطاع المالي لتوسيع مصادر التمويل البنكي وغير البنكي، وتوجيه المزيد من الاستثمارات نحو المشروعات الكبرى والابتكار والتصنيع والتصدير، مع تعبئة المدخرات الوطنية وتنشيط الأسواق المالية.
وأكدت المنصوري أهمية إعادة هيكلة المؤسسات والمقاولات العمومية وتحسين أوضاعها المالية، بما يعزز قدرتها على المساهمة في تنفيذ الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، ويدعم جهود التنمية خلال السنوات المقبلة.
مستهدفات اقتصادية حتى عام 2031
وعلى الصعيد الاقتصادي، تستهدف الحكومة تحقيق متوسط نمو سنوي يبلغ 5% خلال الفترة من 2027 إلى 2031، مع إبقاء التضخم في حدود 2% سنويًا، وضبط عجز الميزانية عند نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من 2026 إلى 2031.
وتتضمن الخطة كذلك توسيع الوعاء الضريبي، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية في الإيرادات، مع العمل على خفض نسبة الدين العام تدريجيًا لتقترب من 62% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2031.
الحوار والشراكة لتنفيذ البرنامج الحكومي
وفي ختام عرضها، شددت رئيسة الحكومة على أن تنفيذ البرنامج مسؤولية حكومية تخضع لرقابة البرلمان وتقييمه، مع التأكيد على أهمية مشاركة القوى الوطنية والإعلام والمجتمع المدني والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين في دعم مسار التنمية.
وتعكس الخارطة السياحية الجديدة توجه المغرب نحو مواصلة تنمية القطاع السياحي وتعزيز قدرته على جذب الزوار، في إطار رؤية اقتصادية أوسع تربط الاستثمار بخلق فرص العمل وتحسين المؤشرات الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
اقرأ أيضًا:

