كتبت- سها ممدوح – وكالات: حققت دولة الإمارات إنجازاً جديداً في مجال حماية التراث الطبيعي، بعدما أعلنت، السبت، إدراج محمية وادي الوريعة في إمارة الفجيرة على قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
وبهذا الإدراج، أصبحت المحمية أول موقع طبيعي إماراتي يُسجل على قائمة التراث العالمي، وثالث موقع إماراتي يحظى بهذا التصنيف، تقديراً لقيمتها الطبيعية الاستثنائية، وفق ما أفادت وكالة أنباء الإمارات (وام).
وأكدت الحكومة الإماراتية أن هذا الإنجاز يجسد التزام الدولة بحماية التراث الطبيعي وصون التنوع البيولوجي، وترسيخ مبادئ الاستدامة بما يخدم الأجيال المقبلة.
وصدر قرار الإدراج خلال أعمال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي، المنعقدة في مدينة بوسان الكورية الجنوبية بين 19 و29 تموز (يوليو).
وقال ولي عهد الفجيرة، الشيخ محمد بن حمد الشرقي، سفير ملف وادي الوريعة لدى اليونسكو، إن إدراج المحمية يؤكد مكانتها العالمية وما تتمتع به من خصائص بيئية وجيولوجية فريدة، إلى جانب قيمتها العلمية والثقافية.
من جانبه، أكد وزير الثقافة الإماراتي، الشيخ سالم بن خالد القاسمي، أن وادي الوريعة، بما يزخر به من تنوع بيولوجي غني وأنظمة بيئية نادرة، يمثل مرجعاً طبيعياً وعلمياً يسهم في إثراء المعرفة الإنسانية.
وتقع محمية وادي الوريعة في قلب جبال الحجر بإمارة الفجيرة، على بعد نحو 45 كيلومتراً من المدينة، وتمتد على مساحة 220 كيلومتراً مربعاً، وتضم 1099 نوعاً من الكائنات الحية والنباتات، بينها أنواع نادرة ومهددة بالانقراض. كما تتميز بوجود شلال طبيعي دائم وعيون مائية أسهمت في تكوين نظام بيئي فريد.
ويأتي هذا الإنجاز تتويجاً لمسيرة طويلة من جهود الحماية، إذ أُعلنت المنطقة محمية طبيعية عام 2009، ثم أُدرجت ضمن قائمة الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية بموجب اتفاقية رامسار عام 2010، وأصبحت أول متنزه وطني في دولة الإمارات عام 2013، قبل انضمامها إلى شبكة محميات المحيط الحيوي التابعة لليونسكو عام 2018، وصولاً إلى تسجيلها اليوم على قائمة التراث العالمي.

