كتبت – مروة السيد : تجمع براغ، عاصمة جمهورية التشيك وأكبر مدنها، بين التاريخ والرومانسية والطبيعة في منتج سياحي جعلها واحدة من أبرز الوجهات الأوروبية لقضاء شهر العسل، إذ تستقبل نحو 6 ملايين سائح سنويًا، مستفيدة من مزيج نادر يجمع العمارة التاريخية والموسيقى والمتاحف والمقاهي والمشهد النهري الساحر.
وتمنح المدينة، التي يمتد تاريخها لنحو ألف عام، الزائر فرصة للتنقل بين آثار العصور الرومانية والقوطية والنهضة والباروكية خلال مسافات قصيرة، وهو ما يجعل التجول في شوارعها القديمة تجربة سياحية قائمة بذاتها، ويمنح الفنادق وشركات تنظيم الرحلات فرصة لتقديم برامج تجمع بين الإقامة والجولات الثقافية والترفيهية.
وتبدو براغ أكثر جاذبية للأزواج الباحثين عن أجواء هادئة بعيدًا عن ذروة الزحام، خاصة خلال مايو وسبتمبر، عندما تتراوح درجات الحرارة عادة بين 18 و20 درجة مئوية، بما يوفر ظروفًا مناسبة للمشي والجولات المفتوحة والاستمتاع بالمدينة.
وتأتي قلعة براغ في مقدمة التجارب التي تستقطب الزوار، بفضل موقعها في منطقة مالا سترانا وحدائقها وهندستها المعمارية وإطلالاتها، فيما تضيف ساحات المدينة القديمة بعدًا تاريخيًا وثقافيًا يجعلها نقطة رئيسية في برامج الزيارة.
ولا تتوقف جاذبية براغ عند المعالم الشهيرة، إذ يشكل نهر فلتافا والموسيقى والمطاعم والمقاهي والأسواق والمباني التاريخية منظومة متكاملة تزيد مدة إقامة السائح وتوسع إنفاقه داخل المدينة.
ومن منظور الاستثمار السياحي، تكشف تجربة براغ أهمية تحويل التراث إلى منتج اقتصادي مستدام؛ فكل معلم تاريخي يمثل فرصة لتطوير خدمات الإقامة والنقل والمطاعم والجولات والتجارب الثقافية، بما يوزع العائد السياحي على قطاعات متعددة.
وهكذا تثبت براغ أن المدن التاريخية تستطيع منافسة الوجهات الشاطئية، عندما تنجح في تحويل الرومانسية والتاريخ والثقافة إلى تجربة متكاملة تستقطب السائح طوال العام.
إقرأ أيضاً :

