كتب – أحمد رزق : تتحرك وزارة السياحة والآثار لإعادة اكتشاف المقومات السياحية لغرب مصر، وفي مقدمتها مطروح وسيوة، عبر استراتيجية تروج للوجهة باعتبارها منتجًا متكاملًا يجمع بين الشواطئ والتراث والثقافة والتجارب المحلية، بما يفتح مساحات جديدة أمام الاستثمار الفندقي والسياحي ويقلل الاعتماد على السياحة الموسمية.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، خلال ترؤسه اجتماع مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، أن مطروح وسيوة تمتلكان مقومات متميزة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الاكتشاف والترويج المبتكر، خاصة ما تتمتع به سيوة من أصالة وطابع ثقافي وتراثي يعكسان خصوصية التراث البدوي المصري.
وتبرز أهمية هذا التوجه في تحويل التراث المحلي من عنصر ثقافي إلى منتج سياحي قابل للتسويق والاستثمار؛ فالسائح لم يعد يبحث فقط عن الشاطئ أو الإقامة الفندقية، وإنما عن تجارب حقيقية تمنحه فرصة التعرف على ثقافة المكان وطريقة حياة سكانه وموروثهم الاجتماعي.
وفي هذا السياق، وجه الوزير بتنظيم مهرجان كبير لحصاد وجمع الزيتون بالتعاون مع محافظة مطروح خلال سبتمبر 2027، والترويج له سياحيًا، بما يتيح للسائحين المشاركة في الفعاليات وإدراجها ضمن برامج الرحلات، لتتحول الزراعة والتراث المحلي إلى تجربة سياحية تفاعلية.
ويمثل دمج هذه التجارب مع السياحة الشاطئية فرصة لتمديد موسم زيارة مطروح وسيوة، وخلق طلب إضافي على الفنادق والنزل البيئية والمطاعم والأنشطة الترفيهية والنقل والبرامج السياحية، فضلًا عن تشجيع المستثمرين على تطوير منتجات تناسب السياحة البيئية والثقافية والاستشفائية.
كما أن تعزيز الترويج لمدن ومقاصد غرب مصر يمكن أن يعيد توزيع الحركة السياحية جغرافيًا، ويمنح المناطق الأقل استغلالًا فرصة أكبر لجذب رؤوس الأموال وإقامة مشروعات فندقية وسياحية جديدة.
وتكشف رؤية الوزارة أن مستقبل مطروح لا يكمن في البحر وحده، وإنما في قدرتها على تحويل الهوية المحلية والتراث البدوي والطبيعة إلى قيمة اقتصادية وسياحية، تجعل من سيوة وغرب مصر وجهة قادرة على المنافسة واستقبال الزائرين على مدار العام.
إقرأ أيضاً :
دير المحرق .. محطة العائلة المقدسة تفتح بابًا جديدًا للسياحة في أسيوط

