كتب – أحمد رزق : تمنح زيارة الرئيس الصيني شي جينبينج إلى مصر دفعة جديدة أمام صناعة السياحة المصرية للاستفادة من قوة السوق الصيني، ليس فقط عبر زيادة أعداد الوافدين، وإنما من خلال بناء شراكات أوسع مع شركات السفر الصينية وتحفيز الاستثمارات الفندقية والخدمات الموجهة للسائح الآسيوي.
وأكد الدكتور نادر الببلاوي، رئيس مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، أن الزيارة تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون السياحي بين البلدين، خاصة أن الصين تعد من الأسواق الواعدة لمصر، في ظل اهتمام السائح الصيني بالمقصد المصري وتنوع المنتج السياحي بين الحضارة والتاريخ والشواطئ والترفيه.
وتكمن أهمية السوق الصيني في قدرته على دعم السياحة المصرية من خلال تنويع الأسواق المصدرة للزائرين وتقليل الاعتماد على أسواق بعينها، بالتوازي مع إمكانية تطوير برامج سياحية تناسب اهتمامات المسافر الصيني وتجمع بين المواقع الأثرية والتجارب الثقافية والأنشطة الترفيهية.
وأشار الببلاوي إلى أهمية تكثيف الترويج داخل الصين، وتوسيع التعاون بين شركات السياحة المصرية والصينية، إلى جانب دعم الربط الجوي والسياحة الإلكترونية والتسويق الرقمي، باعتبارها أدوات رئيسية للوصول إلى المسافر الصيني والتأثير في قراراته قبل السفر.
ولا تتوقف الفرصة عند شركات السياحة والطيران، إذ إن نمو الحركة الصينية يمكن أن يرفع الطلب على الغرف الفندقية والمطاعم والنقل والمرشدين والخدمات والتجارب السياحية، ويفتح المجال أمام تطوير منشآت وبرامج أكثر ملاءمة لهذا السوق.
كما يمكن للقاءات المهنية وورش العمل المشتركة أن تتحول إلى شراكات طويلة الأجل بين القطاع الخاص في البلدين، بما يجعل السياحة جسرًا اقتصاديًا يترجم قوة العلاقات السياسية إلى حركة سفر واستثمار حقيقية.
وتضع هذه الرؤية السوق الصيني أمام صناعة السياحة المصرية باعتباره مشروع نمو متكامل، عنوانه زيادة الزائرين، ورفع الإنفاق، وتوسيع الاستثمارات، وتعميق الشراكة بين الشركات المصرية والصينية.
إقرأ أيضاً :

