كتبت – مروة السيد : سجلت شكاوى المسافرين عبر المطارات السعودية انخفاضًا بنسبة 39% خلال سبتمبر، في مؤشر يعكس تحسنًا في تجربة السفر وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يدعم تنافسية قطاع الطيران ويعزز جاذبية المملكة كوجهة سياحية إقليمية ودولية.
ويكتسب تراجع الشكاوى أهمية خاصة في ظل تنامي دور المطارات بوصفها بوابة رئيسية لحركة السياحة الوافدة، وارتباط مستوى الخدمات داخلها بانطباع الزائر عن الوجهة منذ لحظة الوصول وحتى المغادرة. فسهولة الإجراءات، وسرعة الاستجابة للملاحظات، وفاعلية التعامل مع المشكلات، أصبحت عناصر مؤثرة في تقييم تجربة السفر، إلى جانب أسعار التذاكر وتكاليف الإقامة والانتقالات.
ويمثل انخفاض الشكاوى بهذا المعدل مؤشرًا إيجابيًا لجهود تطوير الخدمات الجوية والمطارية، كما يسلط الضوء على أهمية متابعة ملاحظات المسافرين وتحويلها إلى إجراءات عملية ترفع مستويات الرضا، خصوصًا مع توسع حركة السفر والسياحة وزيادة الاعتماد على النقل الجوي في الوصول إلى المدن والمناطق السياحية السعودية.
وتتجاوز أهمية جودة الخدمات حدود تجربة المسافر الفردية، إذ يمكن أن تؤثر في قرارات تكرار الزيارة والتوصية بالوجهة للآخرين، وهي عوامل تكتسب أهمية في سوق سياحية تتنافس فيه الدول على جذب الزوار من خلال منظومة متكاملة تشمل الطيران والمطارات والفنادق والمواقع الترفيهية والثقافية.
كما أن تحسين تجربة المسافر يساند جهود شركات الطيران والمطارات في بناء الثقة، لا سيما لدى السياح القادمين من الأسواق الدولية، الذين ينظرون إلى جودة إجراءات الوصول والمغادرة باعتبارها جزءًا من القيمة الإجمالية للرحلة، وليس مجرد خدمة منفصلة عن البرنامج السياحي.
ورغم أهمية التراجع المسجل، فإن تقييم التحسن بصورة أكثر شمولًا يتطلب معرفة حجم الشكاوى الفعلي، وتوزيعها على المطارات وشركات الطيران، وأبرز أسبابها، ومدى سرعة معالجتها، فضلًا عن انعكاس ذلك على مؤشرات رضا المسافرين. كما لا تتوافر ضمن البيانات المعلنة تفاصيل عن أسعار التذاكر أو رسوم الخدمات، وبالتالي لا يمكن ربط انخفاض الشكاوى بتراجع تكاليف السفر.
ويظل التحدي أمام قطاع الطيران المدني هو الحفاظ على هذا المسار الإيجابي مع استمرار نمو حركة المسافرين، وضمان ألا يقتصر التطوير على خفض الشكاوى، بل يمتد إلى رفع جودة الخدمات وسهولة الإجراءات ووضوح المعلومات، بما يعزز تجربة السفر ويدعم نمو السياحة السعودية.
إقرأ أيضاً :

