وكالات : رحّلت السلطات الماليزية مواطناً أميركياً يحمل أيضاً جنسية سلطات الاحتلال، في تأكيد جديد على تمسك كوالالمبور بسياستها الثابتة الرافضة لدخول مواطني الاحتلال إلى أراضيها منذ عقود.
وأوضح وزير الخارجية الماليزي محمد حسن أن الشخص المعني دخل البلاد بشكل قانوني باستخدام جواز سفر أميركي، إلا أن إجراءات التدقيق الأمني والهجرة كشفت لاحقاً حمله للجنسية الثانية. وبناءً على ذلك أصدرت سلطات الهجرة قراراً فورياً بمطالبته بمغادرة البلاد، وتم ترحيله.
وقال محمد حسن في بيان إن ماليزيا تطبق قوانينها بحزم في هذا الشأن، مؤكداً أن كشف الجنسية الثانية جاء ضمن المراجعات الدورية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية لضمان الالتزام بالسياسات الوطنية.
ويأتي هذا الإجراء في أعقاب جدل وتحقيق رسمي فتحته السلطات بشأن “مدرسة نتوورك” في مشروع “فورست سيتي” بولاية جوهور، والذي أثار تساؤلات حول وجود أشخاص مرتبطين بالاحتلال داخل البلاد.
من جانبه جدد رئيس الوزراء أنور إبراهيم موقف بلاده الواضح، قائلاً: “نحن نرفض وجود أي مواطن من الكيان المحتل هنا. ليس اليهود، بل مستوطني الاحتلال، لأننا نعتبرهم شركاء في القتل والجرائم والاضطهاد المستمر والاستعمار”.
وأضاف أنور أن سياسة ماليزيا تجاه هذه القضية ممتدة منذ عقود ولن تتغير، مشدداً على أن كوالالمبور تقف إلى جانب الحق الفلسطيني وتدعم نضاله حتى إنهاء الاحتلال.
وتعد ماليزيا من أبرز الدول التي لا تقيم أي علاقات دبلوماسية مع سلطات الاحتلال، وتحظر دخول حاملي جوازاتهم إلى أراضيها، في موقف يحظى بدعم شعبي واسع داخل البلاد.

