كتبت – دعاء سمير : تتحرك ماليزيا لتعزيز حضورها على خريطة السياحة في الشرق الأوسط، مستهدفة السوق الأردنية باعتبارها بوابة مهمة لتنشيط حركة السفر المتبادل، وذلك من خلال حملة «زوروا ماليزيا 2026-2027»، التي تصدرت لقاءً سياحياً نظمته السفارة الماليزية في العاصمة عمان، بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة الأردنية، بمشاركة ممثلين عن شركات السياحة والفنادق وقطاع السفر والإعلام.
ويعكس اللقاء توجهاً نحو تحويل العلاقات السياحية بين البلدين إلى فرص تجارية أوسع، عبر بناء شراكات مباشرة بين منظمي الرحلات والفنادق ومقدمي الخدمات السياحية، بما يسهم في تطوير البرامج السياحية الموجهة للأردنيين إلى ماليزيا، وفتح المجال أمام استقطاب مزيد من الزوار الماليزيين إلى الأردن.
وشارك رمزي المعايطة، مدير عام هيئة تنشيط السياحة الأردنية، ضيف شرف في اللقاء، الذي وفر منصة للتواصل بين ممثلي القطاع السياحي في البلدين، وتبادل الرؤى بشأن فرص التعاون والترويج للمقاصد السياحية لدى الجانبين.
وتراهن ماليزيا على تنويع أدوات الترويج السياحي، والاستفادة من الشراكات المهنية مع شركات السفر والفنادق للوصول إلى شرائح جديدة من المسافرين الأردنيين، من خلال برامج يمكن أن تجمع بين الطبيعة والشواطئ والتسوق والترفيه والتجارب الثقافية، بما يمنح الوجهة الماليزية مساحة أوسع للمنافسة في سوق الرحلات الخارجية.
ومن منظور اقتصادي، تفتح الحملة المجال أمام شركات السياحة لتصميم باقات متنوعة تناسب ميزانيات مختلفة، مع إمكانية الجمع بين تذاكر الطيران والإقامة والتنقلات والجولات السياحية في برنامج واحد. ويظل السعر النهائي لهذه البرامج مرتبطاً بمواعيد السفر، ودرجة الطيران، وتصنيف الفندق، ومدة الإقامة، والخدمات التي تتضمنها الباقة.
وفي المقابل، يمثل تنشيط حركة السياحة من ماليزيا إلى الأردن فرصة لدعم الفنادق والمنشآت السياحية الأردنية، وتوسيع الطلب على زيارة المواقع الأثرية والتاريخية والطبيعية، بما فيها البتراء والبحر الميت ووادي رم، فضلاً عن تعزيز إنفاق الزوار على المطاعم والنقل والخدمات المحلية.
وتكتسب الشراكة بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص أهمية خاصة في تحويل الحملات الترويجية إلى حجوزات فعلية، إذ يتطلب ذلك توفير برامج واضحة الأسعار، وتسهيل إجراءات الحجز، وتعزيز الربط الجوي، وتقديم خيارات إقامة تناسب مختلف الفئات.
ورغم أن اللقاء لم يتضمن إعلاناً عن أسعار محددة للرحلات أو الإقامة، فإن توسيع التعاون بين شركات السياحة والفنادق في البلدين قد يهيئ المجال أمام عروض أكثر تنوعاً وتنافسية، إذا اقترن الترويج بتنسيق تجاري مباشر وتوافر خيارات سفر مناسبة.
وبذلك، لا تقتصر حملة «زوروا ماليزيا 2026-2027» على التعريف بالمقصد الماليزي، بل تطرح فرصة لبناء شراكة سياحية متبادلة، تستهدف زيادة حركة المسافرين، وتنشيط أعمال شركات السياحة والفنادق، وتعزيز العائد الاقتصادي من السفر بين الأردن وماليزيا.
إقرأ أيضاً :

