كتب – أحمد رزق : تراهن مصر على قوة التجربة السياحية وتنوع المنتجات والمقاصد في معركتها لجذب مزيد من السائحين إلى السوق المصرية، من خلال جناح استثنائي في بورصة لندن الدولية للسياحة WTM London 2026، يجمع بين التكنولوجيا الحديثة والحضارة العريقة، ويحول الترويج السياحي من مجرد عرض للصور والمعلومات إلى رحلة تفاعلية لاكتشاف مصر.
وتأتي المشاركة المصرية هذا العام بتصميم معماري مبتكر على مساحة إجمالية تبلغ 1518 متراً مربعاً، تحت شعار «تنوع سياحي لا يضاهى» (Unmatched Diversity)، بالتزامن مع اختيار مصر شريكاً رئيسياً للبورصة التي انطلقت فعالياتها بالعاصمة البريطانية لندن وتستمر حتى 5 نوفمبر الجاري، في خطوة تستهدف تعزيز حضور المقصد المصري أمام منظمي الرحلات وشركات السياحة والفنادق والأسواق الدولية.
ويكتسب الجناح أهمية اقتصادية واستثمارية تتجاوز حدود الترويج التقليدي، إذ يضم 110 عارضين مصريين من ممثلي المنشآت الفندقية وشركات السياحة، إلى جانب شركة «إير كايرو»، بما يوفر منصة مباشرة لعقد الصفقات المهنية وبحث فرص التعاون مع شركاء صناعة السفر عالمياً، وفتح قنوات جديدة لتسويق البرامج السياحية المصرية.
ويعتمد التصميم الجديد على ثلاث محطات رئيسية ترسم رحلة متكاملة للزائر، تبدأ بالحضارة المصرية عبر العصور، من خلال معرض مصغر لمستنسخات القطع الأثرية التي تمثل الحضارات المصرية القديمة والقبطية والإسلامية، فضلاً عن نماذج من المشغولات اليدوية المصنوعة من النحاس والخزف والخشب، بما يعكس ثراء الفنون والحرف التراثية.
وتنتقل الرحلة إلى المحطة الثانية لاستعراض التنوع الجغرافي والثقافي للمقصد المصري، وما تمتلكه المحافظات من مقومات طبيعية وحضارية تسمح بتقديم منتجات سياحية متعددة، تشمل السياحة الشاطئية والثقافية والترفيهية والطبيعية، وهو ما يمنح شركات السياحة فرصاً أكبر لتصميم برامج تناسب شرائح مختلفة من المسافرين.
أما المحطة الثالثة فتقدم صورة مصر الحديثة باستخدام الشاشات الإلكترونية الكبيرة وتقنيات العرض ثلاثي الأبعاد والأفلام الترويجية، لتمنح الزائر تجربة بصرية غامرة تستعرض المقاصد السياحية المصرية وما تشهده من تطور وتنوع.
ولا يتوقف الجناح عند حدود التكنولوجيا والعرض المعماري، بل يضم قاعات وغرفاً للاجتماعات ومناطق للضيافة ومساحات واسعة للعارضين، بما يدعم التواصل المباشر بين الشركات المصرية ونظرائها الدوليين، ويعزز فرص التعاقدات السياحية والفندقية.
وتضفي الفعاليات الثقافية المصاحبة مزيداً من الخصوصية على المشاركة المصرية، من خلال عروض موسيقية بآلة الهارب، وإتاحة كتابة أسماء الزائرين بالحروف الهيروغليفية، في تجربة تربط السائح بالحضارة المصرية وتمنحه ذكرى مختلفة عن زيارته للجناح.
وتعكس المشاركة توجهاً نحو تسويق مصر باعتبارها مقصداً متعدد التجارب، وليس مجرد وجهة لقضاء العطلات الشاطئية أو زيارة الآثار، بما يدعم فرص زيادة الحركة السياحية الوافدة، وتحفيز الاستثمارات الفندقية، ورفع معدلات إنفاق السائح، خاصة مع قدرة التنوع السياحي على إطالة مدة الإقامة وتكرار الزيارة على مدار العام.
إقرأ أيضاً :

