كتبت_شيماء رمضان: حققت السياحة المصرية قفزة قياسية جديدة، بعدما سجلت إيرادات بلغت نحو 8 مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2026، في أداء مالي يعكس استمرار النمو القوي للقطاع وارتفاع الطلب على المقصد السياحي المصري.
وكشفت وثيقة رسمية ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المعروضة على مجلس النواب عن تسجيل هذه الإيرادات التاريخية، بالتزامن مع تحركات واسعة لزيادة الطاقة الفندقية وتعزيز قدرة القطاع على استيعاب التدفقات السياحية المتزايدة.
6 آلاف غرفة جديدة تدعم القطاع
وجاء هذا النمو بالتزامن مع دخول أكثر من 6 آلاف غرفة فندقية جديدة إلى الخدمة خلال الفترة الماضية، في خطوة تستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمقصد المصري ومواكبة الإقبال المتنامي من الأسواق السياحية المختلفة.
وتعكس الزيادة في الطاقة الفندقية توجه الدولة نحو دعم الاستثمارات السياحية والفندقية، وتهيئة المزيد من المنشآت القادرة على استقبال أعداد أكبر من الزوار خلال السنوات المقبلة.
العلمين الجديدة تسجل نموًا استثنائيًا
ولم يقتصر التحسن في أداء السياحة المصرية على المقاصد التقليدية، إذ شهدت الوجهات الساحلية الحديثة نموًا لافتًا، وفي مقدمتها مدينة العلمين الجديدة، التي سجلت نسبة نمو بلغت نحو 450%، لتواصل تعزيز حضورها كإحدى الوجهات السياحية الصاعدة في مصر.
ويأتي هذا الأداء بالتوازي مع استمرار قوة المقاصد الأثرية والثقافية المصرية، التي تمثل عنصرًا رئيسيًا في جذب السياح، إلى جانب تنامي الاهتمام بالمنتج السياحي الساحلي والترفيهي.
استراتيجية جديدة لتعزيز التنافسية
وتأتي هذه النتائج في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تطوير قطاع السياحة ورفع قدرته التنافسية على المستوى الدولي، من خلال تنويع المنتجات السياحية، وزيادة الطاقة الفندقية، وتحفيز الاستثمارات الجديدة.
كما تستهدف خطط الدولة التوسع في التمويل والحوافز الموجهة إلى القطاع، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الفندقية ورفع معدلات النمو بصورة مستدامة.
مصر تواصل تعزيز مكانتها سياحيًا
ويعكس تسجيل 8 مليارات دولار خلال ستة أشهر فقط حجم التحول الذي يشهده القطاع السياحي المصري، خاصة مع التوسع في إنشاء المنشآت الفندقية وظهور وجهات سياحية جديدة إلى جانب المقاصد التاريخية الراسخة.
وتعزز هذه المؤشرات من فرص مصر في مواصلة جذب المزيد من الحركة السياحية الدولية، مستفيدة من تنوع منتجها السياحي الذي يجمع بين الآثار والحضارة والشواطئ والسياحة الترفيهية والثقافية.
ومع استمرار إضافة غرف فندقية جديدة وتطوير المقاصد السياحية، تتجه مصر إلى مرحلة جديدة من النمو تستهدف زيادة قدرتها على استقبال الزوار وتعظيم العائد الاقتصادي من القطاع، بما يدعم حضورها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة.

