نشرت في •آخر تحديث
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن سوريا مستمرة في الدفاع عن استقرارها ووحدة أراضيها في مواجهة “الإرهاب” وداعميه، وذلك خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان، حيث جرى بحث التطورات الأخيرة في سوريا.
وقال الجيش السوري، في وقت سابق، إن قواته تخوض اشتباكات ضد “التنظيمات الإرهابية المنضوية تحت ما يسمى جبهة النصرة”، التي شنت هجوماً مباغتاً في محافظتي إدلب وحلب، وسيطرت على أجزاء من مدينة حلب ذات الأهمية الاستراتيجية.
أصدر الجيش السوري، السبت، بياناً أوضح فيه طبيعة المعارك التي تدور في مدينة حلب، شمالي البلاد، بعد الهجوم المفاجئ الذي شنته المعارضة المسلحة وسيطرت فيه على أجزاء من المدينة.
وقال الجيش في بيانه: “خلال الأيام الماضية، شنت التنظيمات الإرهابية المسلحة المنضوية تحت ما يسمى ” جبهة النصرة،” الإرهابية مدعومةً بآلاف الإرهابيين الأجانب وبالأسلحة الثقيلة وأعداد كبيرة من الطائرات المسيرة هجوماً واسعاً من محاور متعددة على جبهتي حلب وإدلب”.
وأضاف: “خاضت قواتنا المسلحة ضدها معارك شرسة في مختلف نقاط الاشتباك الممتدة على شريط يتجاوز 100 كم لوقف تقدمها، وارتقى خلال المعارك العشرات من رجال قواتنا المسلحة شهداء وأصيب آخرون”.
وذكر الجيش السوري أنه نفذ عملية إعادة انتشار “هدفها تدعيم خطوط الدفاع والتحضير لهجوم مضاد والحفاظ على أرواح المدنيين، مع وجود “الأعداد الكبيرة للإرهابين وتعدد جبهات الاشتباك”.
وأكد أن هذا الإجراء “مؤقت”، إذ سيعمل الجيش “بكل الوسائل الممكنة على ضمان أمن وسلامة أهلنا في مدينة حلب، وستواصل عملياتها والقيام بواجبها الوطني في التصدي للتنظيمات الإرهابية لطردها (…)”.
المرصد: “سيطروا على أجزاء واسعة”
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد في وقت سابق السبت أن مسلحي “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقا) والفصائل الموالية لها سيطروا على أكثر من نصف مدينة حلب، مع دخول الهجوم المباغت الذي أطلقته يومه الرابع.
وأضاف أن هؤلاء المسلحين لم يجابهوا بمقاومة حقيقية من قبل القوات الحكومية.
وتداول رواد مواقع التواصل مقاطع فيديو تظهر انتشار المسلحين في بعض أحياء حلب، ولا يمكن التحقق من صحة هذه الفيديوهات من مصدر مستقل.
وذكرت منصات مقربة من هذه الفصائل أنها سيطرت على قلعة حلب التاريخية.
وكانت الهيئة والفصائل الموالية لها، المتمركزة في محافظة إدلب المجاورة، قد أطلقت الأربعاء هجوماً مفاجئاً وواسعا على قوات النظام السوري في ريفي المحافظة ومحافظة حلب المجاورة.
وسمت هذه الفصائل العملية باسم “ردع العدوان”، وجاءت في صباح اليوم الأول لسريان وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل.
النظام يقلل من الأمر
في المقابل، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية “سانا” أن أنه تم “إلقاء القبض على مجموعات إرهابية صورت مشاهد في عدد من أحياء حلب لتوحي بأن المجموعات الإرهابية سيطرت على تلك الأحياء”.
وقالت: “قواتنا المسلحة تواصل التصدي لهجوم التنظيمات الإرهابية في ريفي حلب وإدلب وتكبدها خسائر فادحة”.
روسيا تدخل على الخط
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها شاركت في غارات جوية “على مواقع الإرهابيين”.
ونقلت وكالة “سانا” السورية عنها أنه تم “القضاء على أكثر من 200 إرهابي بريفي حلب وإدلب خلال العمليات المشتركة مع الجيش العربي السوري”.
وذكر روبرت فورد، الذي كان آخر سفير للولايات المتحدة في سوريا، أن الهجوم أظهر أن قوات النظام “ضعيفة للغاية”.
وأضاف أنه في بعض الحالات، يبدو أنهم “كادوا أن يُهزموا”.
الحرس الثوري الإيراني يعلق
وعلق قائد الحرس الثوري الإيراني، الجنرال حسين سلامي، على هجوم المعارضة السورية المسلحة.
وقال سلامي: “المسلحون الذين سيطروا مؤخرا على مناطق في سوريا يخضعون لقيادة وتوجيهات إسرائيلية”.
وأضاف: “الإرهابيون قرروا الهجوم على سوريا بعد الإخفاقات الاستراتيجية لإسرائيل بلبنان وغزة”.
وقالت وكالة “أسوشيتد برس” إن الحرب الأهلية التي دامت 13 عاما في سوريا عادت إلى الوراء، مع الهجوم المفاجئ على حلب.
وهذا واحد من بين أقوى الهجمات التي شنتها الفصائل المسلحة في سنوات الحرب التي امتدت آثارها إلى ما وراء حدود سوريا.
كما أنه أول هجوم على حلب منذ عام 2016، عندما ساعدت حملة جوية روسية وحشية ودعم إيراني على الأرض نظام بشار الأسد على استعادة السيطرة على أحياء المدينة الشمالية الغربية.
آخر التطورات:
المصادر الإضافية • المرصد السوري، أ ب

