نستذكر اليوم الممثل المصري أنور وجدي الذي توفي عام 1955، في ستوكهولم، عن عمر ناهز 50 عامًا، فيما تشير بعض المصادر إلى أنه كان في الرابعة والأربعين، وذلك بعد صراع مع مرض وراثي نادر في الكلى يُعرف بـتكيس الكلى.
وكان الراحل قد أُصيب بالمرض نفسه الذي أودى بحياة عدد من أفراد عائلته، حيث بدأت أعراضه بالظهور عليه في أوائل الخمسينيات، قبل أن تتفاقم حالته تدريجيًا. ورغم محاولاته تجاهل المرض في بداياته، إلا أنه اضطر لاحقًا إلى خوض رحلة علاج طويلة.
تنقّل أنور وجدي بين عدة دول بحثًا عن العلاج، فزار فرنسا حيث خضع لإشراف طبي ونُصح باتباع حمية غذائية صارمة، قبل أن يتوجه إلى السويد لإجراء تدخل طبي دقيق باستخدام أحدث الوسائل المتاحة آنذاك، بما في ذلك أجهزة غسيل الكلى، إلا أن تلك المحاولات لم تنجح في إنقاذ حياته.
وفي أيامه الأخيرة، تدهورت حالته الصحية بشكل كبير، حيث عانى من فقدان البصر والذاكرة، إلى أن وافته المنية في أحد مستشفيات ستوكهولم، تاركًا خلفه مسيرة فنية حافلة وأعمالًا خالدة في تاريخ السينما العربية.
وتبقى قصة حياته مؤثرة، إذ انتقل من الفقر في بداياته إلى تحقيق شهرة واسعة وثروة كبيرة، غير أن المرض حرمه من التمتع بما حققه، ليختتم حياته في ذروة نجاحه الفني.

