أظهرت دراسة حديثة، نشرت في مجلة Nature Communications، نتائج مثيرة للقلق حول تأثير الكحول على الدماغ.
اعتمد الباحثون على تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لما يقرب من 36,678 شخصًا من البالغين والمتقدمين في السن في المملكة المتحدة ضمن مشروع UK Biobank، لتحديد العلاقة بين استهلاك الكحول وبنية الدماغ، وتميزت هذه الدراسة بحجمها الكبير والتحكم الدقيق في عوامل منها العمر، الجنس، التدخين، الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والخلفية الجينية.
الأمر اللافت في النتائج لم يكن مجرد انكماش الدماغ، بل العتبة التي يبدأ عندها الضرر، فقد أظهرت الدراسة أن لا يوجد حد آمن للكحول، إذ بدأت التأثيرات السلبية تظهر عند استهلاك وحدة إلى وحدتين يوميًا، واشتدت مع كل مشروب إضافي.
هذه النتيجة تتماشى مع عقود من أبحاث تصوير الدماغ، التي أظهرت أن التعرض المزمن للكحول يعطل حجم الدماغ والمسارات البيضاء التي تربط الوظائف الإدراكية.
الرسالة الأساسية ليست حول مشروب واحد فقط، بل حول حقيقة أن الدماغ يعتبر الكحول تكلفة تراكمية تُدفع بالنسيج الدماغي والاتصالات العصبية، قبل ظهور أي أعراض معرفية واضحة.

