نشرت في
وبحسب التقرير، الذي يغطي الفترة الممتدة بين تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وكانون الأول/ ديسمبر 2025، فقد قُتلت أكثر من 38 ألف امرأة وفتاة في غزة.
اعلان
اعلان
وأكدت المتحدثة باسم الهيئة صوفيا كالتورب، خلال إحاطة صحافية في جنيف، أن نسبة الوفيات بين النساء والفتيات “أعلى بكثير” مقارنة بالحروب السابقة، مضيفة: “كنّ أشخاصاً لديهنّ حياة وأحلام”.
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من استمرار قتل النساء والفتيات منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر، رغم غياب الأرقام الدقيقة نتيجة نقص البيانات المصنّفة بحسب الجنس.
وكان وقفُ إطلاق النار في أكتوبر قد أنهى عامين من الحرب على غزة، إلا أن القوات الإسرائيلية واصلت سيطرتها على منطقة خالية من السكان تشكّل أكثر من نصف قطاع غزة، بينما تدير حماس الشريط الساحلي الضيق المتبقي.
ووفق مسعفين محليين، قُتل أكثر من 750 فلسطينياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، وسط تبادل للاتهامات بين إسرائيل وحماس بخرق الهدنة.
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” أن الأطفال في غزة لا يزالون يتعرضون للقتل والإصابة بمعدلات مقلقة، مع تسجيل ما لا يقل عن 214 وفاة خلال الأشهر الستة الماضية.
نساء تحت وطأة الحرب
في مختلف أنحاء قطاع غزة، وجدت آلاف النساء أنفسهن منذ اندلاع الحرب في أوضاع مأساوية، بعدما خسرن أزواجهن ومنازلهن ومصادر رزقهن، ما دفعهن بشكل مفاجئ إلى تولي دور المعيل الرئيسي لأسرهن.
وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن النساء يشكّلن نحو 49 في المئة من إجمالي السكان في فلسطين، أي ما يقارب 2.74 مليون امرأة، منهن 1.69 مليون في الضفة الغربية و1.06 مليون في قطاع غزة.
وكشفت البيانات عن فقدان 22,057 امرأة لأزواجهن منذ بداية الحرب، ما أدى إلى ارتفاع نسبة الأسر التي تعيلها نساء من 12 في المئة قبل الحرب إلى نحو 18 في المئة. وبحسب وزارة العمل الفلسطينية، أصبحت نحو 57 ألف امرأة المعيل الرئيسي لأسرهن منذ اندلاع الحرب.
وأشارت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى أن نحو مليون امرأة وفتاة نازحات داخل غزة، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة، بينما حذّرت منظمة العفو الدولية من أن التأثير المدمر والمتعدد المستويات للحرب دفع النساء والفتيات الفلسطينيات إلى حافة الانهيار، خاصة في ظل ما وصفته بتعمّد إسرائيل فرض ظروف معيشية قاسية.
انهيار الخدمات وتفاقم المعاناة اليومية
تتجلى تداعيات الحرب أيضاً في الانهيار شبه الكامل للبنية التحتية والخدمات الأساسية، إذ أوضحت كالتورب أن الأضرار الواسعة جعلت من شبه المستحيل على النساء والفتيات الوصول إلى احتياجاتهن الأساسية، لا سيما الرعاية الصحية.
وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 500 ألف امرأة محرومات من الوصول إلى خدمات أساسية، بما في ذلك رعاية ما قبل الولادة وما بعدها، إلى جانب خدمات إدارة الأمراض المنقولة جنسياً.
كما تفاقمت معاناة النساء مع انهيار خدمات الصحة الإنجابية وصحة الأم والمواليد الجدد، وانقطاع علاج الأمراض المزمنة بما فيها السرطان.
وفي ظل هذه الظروف، اضطرت نساء كثيرات إلى الولادة دون رعاية طبية كافية، وتحمل تبعات ما بعد الولادة في مواقع نزوح مكتظة وغير صحية، وسط الجوع والمرض والصدمات النفسية، مع قدر محدود للغاية من الخصوصية أو الحماية أو الوصول إلى الخدمات الأساسية، وغالباً أثناء اضطلاعهن بمسؤولية رعاية الآخرين.
المصادر الإضافية • وكالات

