نشرت في
قال ترامب، اليوم الجمعة، إن إسرائيل لن تعاود قصف لبنان، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستمنع أي هجمات من هذا النوع في المرحلة المقبلة.
اعلان
اعلان
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أوضح أن واشنطن ستتعامل مع الملف اللبناني بشكل منفصل، مشيراً إلى أنها تتعاطى مع وضع حزب الله “بالطريقة المناسبة”.
كما نفى ترامب وجود أي صلة بين المفاوضات مع إيران والملف اللبناني، مؤكداً عدم صحة ما يُتداول بشأن الإفراج عن أموال لإيران مقابل تسليم اليورانيوم. وكتب: “ستحصل الولايات المتحدة الأمريكية على جميع ‘الغبار’ النووي الناتج عن قاذفاتنا B2، ولن يتم تبادل أي أموال بأي شكل من الأشكال”.
وأضاف: “هذه الصفقة لا علاقة لها بلبنان إطلاقاً، لكن الولايات المتحدة ستعمل بشكل منفصل مع لبنان، وستتعامل مع وضع حزب الله بالطريقة المناسبة. لن تقصف إسرائيل لبنان بعد الآن، والولايات المتحدة الأمريكية ستمنع ذلك. يكفي يعني يكفي!”.
وفي تدوينة أخرى، أضاف: “سنجعل لبنان عظيماً مرة أخرى!”.
وفي تصريح للقناة 12 الإسرائيلية، قال ترامب إن الصفقة مع إيران ستجعل إسرائيل أكثر أمناً وتشكل اتفاقاً جيداً لها، داعياً في الوقت نفسه إلى وقف هجماتها في لبنان والكفّ عن تفجير المباني.
نتنياهو: سنواصل العمل على نزع سلاح الحزب
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، أن إسرائيل لم تُنهِ مهمتها في الحرب ضد حزب الله، متعهداً بمواصلة العمل على نزع سلاحه، بعد ساعات من دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيّز التنفيذ.
وقال نتنياهو في خطاب مسجّل إن بلاده لا تزال أمام خطوات إضافية لمواجهة ما تبقى من تهديدات الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشدداً على أن “نزع سلاح حزب الله” سيبقى هدفاً أساسياً في المرحلة المقبلة.
وأضاف: “بناء على طلب صديقي الرئيس ترامب وافقنا على وقف إطلاق نار مؤقت في لبنان”، معتبراً أن التنسيق معه “غيّر وجه الشرق الأوسط” وحقق “إنجازات عظيمة”، ومشيراً إلى إعطاء فرصة “لحل سياسي وعسكري مع حكومة لبنان”.
وتابع نتنياهو: “أزلنا تهديدين هما تسلل آلاف الإرهابيين وإطلاق الصواريخ لتدمير مدننا”، مضيفاً أنه “لأول مرة أُنشئت منطقة أمنية على طول حدود لبنان تمتد إلى اليرموك في سوريا”، ومعتبراً أن هذا “الحزام الأمني يزيل تماماً خطر الغزو المباشر ويبعد خطر الصواريخ المضادة للدروع”.
كما قال إن إسرائيل “دمرت 90% من الصواريخ والقذائف والمستودعات التي بناها نصر الله (الأمين العام الراحل لحزب الله) وقضت على نصر الله نفسه”، مضيفاً: “قمنا بترويع حزب الله من خلال عملية البيجر التي قتلنا خلالها آلاف الإرهابيين”، معتبراً أن “حزب الله اليوم ليس إلا ظلاً لما كان عليه في أيام مجد نصر الله”.
وأشار إلى أنه “للمرة الأولى منذ 43 عاماً يتحدث ممثلو إسرائيل مباشرة مع ممثلي لبنان”، معتبراً أن “الطريق للسلام لا يزال طويلاً”. وتابع: “يد تحمل سلاحاً وأخرى تمتد للسلام وسنعيد الأمن لسكان الشمال”.
هدنة هشّة وعودة حذرة
بدأ آلاف اللبنانيين اليوم بالعودة إلى منازلهم في جنوب البلاد والضاحية الجنوبية لبيروت، عقب دخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس-الجمعة، على أن يستمر لمدة عشرة أيام.
في حين لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في مناطق من جنوب لبنان، إذ تحتفظ بمنطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات على طول الحدود الجنوبية.
وأدّت الغارات الإسرائيلية على لبنان، منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحزب الله وحتى سريان وقف إطلاق النار، إلى مقتل نحو 2300 شخص، وفق حصيلة جديدة أعلنتها وزارة الصحة الجمعة.
وأفادت الوزارة بأن “الحصيلة التراكمية غير النهائية للحرب، منذ 2 آذار/مارس وحتى منتصف ليل 16 نيسان/أبريل، بلغت 2294 قتيلاً و7544 جريحاً”، مشيرة إلى أن بين الضحايا 100 مسعف و177 طفلاً.
ولفتت إلى أن الحصيلة النهائية ستُعلن لاحقاً، بعد استكمال عمليات رفع الأنقاض وانتشال القتلى، إلى جانب إجراء فحوص الحمض النووي للتعرّف على هوياتهم، في وقت لا تزال فيه البلاد تعيش على وقع هدنة هشة.
المصادر الإضافية • وكالات

