يتميّز الزواج في إندونيسيا بتنوّع ثقافي وديني كبير، وتختلف طقوسه من منطقة إلى أخرى بحسب العادات المحلية.
تبدأ مراسم الزواج عادةً بزيارة رسمية من عائلة العريس إلى منزل العروس للتعارف وطلب يدها، حيث يتم الاتفاق على المهر وتحديد موعد الزفاف. كما يشترط القانون الإندونيسي أن يكون الزوجان من الديانة نفسها لإتمام إجراءات الزواج بشكل رسمي.
ويُعرف المهر في إندونيسيا ببساطته ورمزيته، إذ قد يتكوّن من نسخة من القرآن الكريم ومبلغ مالي بسيط، إلى جانب ما يُعرف بالمهر الذهبي. وفي بعض المناطق، خاصة في الثقافة الجاوية والجاكارتاوية، يقدّم العريس للعروس خبزاً على شكل تمساح يُسمّى “روتي بوايا”، ويُعد رمزاً للإخلاص والاستقرار، انطلاقاً من الاعتقاد الشعبي بأن التمساح لا يتزوّج سوى مرة واحدة طوال حياته.
أما يوم الزفاف، فتُقام مراسم الإيجاب والقبول بحضور العائلتين وإمام المسجد أو المسؤول الديني، ثم يُقدَّم المهر للعروس. وفي جاوا الوسطى توجد عادة فريدة، حيث يقوم العريس بكسر بيضة بقدمه أمام العروس، ثم تقوم العروس بغسل قدميه بالماء المعطّر تعبيراً عن الاحترام والوفاء.
ومن أغرب التقاليد التي تشتهر بها بعض القبائل الإندونيسية ما تقوم به قبائل تيدونغ في جزيرة بورنيو، إذ يُمنع العروسان من استخدام الحمّام لمدة ثلاثة أيام كاملة بعد الزواج، مع تقليل الطعام والشراب المقدم لهما، اعتقاداً بأن هذه العادة تجلب الحظ السعيد وتضمن حياة زوجية طويلة ومستقرة.

