بقلم: يورونيوز
نشرت في
أدانت دول عربية وإسلامية، اجتمعت في عمّان الأربعاء، “السياسات والإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس ووضعها القانوني والديمغرافي”، مؤكدةً أنها “باطلة ولاغية وتشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي”.
اعلان
اعلان
وحذّر المشاركون من أن “الاعتداءات على المقدسات الإسلامية تستفز مشاعر نحو ملياري مسلم حول العالم، وتدفع نحو تفجّر صراع ديني لن تتوقف تداعياته عند حدود المنطقة”، داعين المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التحرك الفوري لوقفها.
مشاركة عربية وإسلامية
وجاءت هذه المواقف في ختام اجتماع وزاري استضافه الأردن، خُصص “لبحث التصعيد الإسرائيلي في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وإطلاق تحرك مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية”.
وشارك في الاجتماع وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس، وهي الأردن وتونس والجزائر والعراق وقطر والسعودية والصومال وفلسطين ومصر والمغرب، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزراء خارجية وممثلين عن إندونيسيا وباكستان وتركيا وماليزيا.
“القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية”
وأكد البيان الختامي أن “القدس الشرقية جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها، وأنها عاصمة الدولة الفلسطينية التي يجب أن تتجسد حرة ومستقلة وذات سيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967”.
وشدد المشاركون على أن حل الدولتين، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل، مؤكدين كذلك إعلان نيويورك للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.
إدانة الاقتحامات
وأدان المجتمعون “الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى والحرم القدسي، ومحاولات تغيير وضعه التاريخي والقانوني وفرض التقسيم الزماني والمكاني عليه”.
وشملت الإدانة “الاقتحامات التي ينفذها مستوطنون ووزراء ومسؤولون إسرائيليون تحت حماية السلطات الاسرائيلية، وما يرافقها من ممارسات استفزازية وتصريحات تحريضية، إضافة إلى تقييد وصول المصلين والاعتداء عليهم وإعاقة عمل إدارة أوقاف القدس ومواصلة الحفريات غير القانونية أسفل المسجد وفي محيطه”.
وأكد البيان أن “المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه”.
دعم الوصاية الهاشمية وحماية المقدسات المسيحية
وجدّد المشاركون دعمهم “الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في حمايتها وصون هويتها العربية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها”.
كما أدانوا “الانتهاكات التي تطال المقدسات المسيحية وتهدد الوجود المسيحي التاريخي في القدس، بما في ذلك القيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة وممارسة الشعائر الدينية، والتدخل في شؤون الكنائس والتضييق على مؤسساتها وممتلكاتها والاعتداء على رجال الدين والمصلين والرموز الدينية”.
ودعا البيان إلى “دعم صمود المقدسيين وتثبيت وجودهم في مدينتهم، وتعزيز قدرة المؤسسات الفلسطينية في القدس على مواجهة التحديات”، مع التأكيد على “أهمية دور لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف”.
دعوة إلى تحرك دولي فوري
وطالب المجتمعون المجتمع الدولي ومجلس الأمن “بالتحرك الفوري لوقف الإجراءات الإسرائيلية في القدس وأماكنها المقدسة، والتي تتزامن مع التوسع الاستيطاني وضم الأراضي ومحاصرة الاقتصاد الفلسطيني واستهداف المؤسسات الوطنية الفلسطينية وتصاعد اعتداءات المستوطنين”.
وربط البيان بين “هذه الإجراءات واستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، إلى جانب استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع”، معتبراً أنها “تقوّض حل الدولتين وفرص تحقيق السلام وتؤجج التوتر في المنطقة”.
ورفض المشاركون “أي قرار أحادي يخرق المكانة القانونية للقدس، بما يشمل افتتاح بعثات دبلوماسية في المدينة أو نقلها إليها، مطالبين الدول التي اتخذت مثل هذه القرارات بالعدول عنها”.
آلية لـ”توثيق الانتهاكات”
واتفق المجتمعون على إطلاق تحرك مشترك لحشد موقف دولي فاعل يلزم إسرائيل باحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة.
كما قرروا “إنشاء آلية عمل مؤسساتية مستدامة، تتضمن منصة إعلامية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأماكن المقدسة والمصلين، وكشف تداعياتها أمام المنظمات الدولية والرأي العام العالمي”.
ودعوا إلى “عقد اجتماع وزاري مشترك لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، خلال الأسبوع رفيع المستوى لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في أيلول المقبل، لبحث التصعيد الإسرائيلي في القدس وسبل مواجهته”.
الصفدي: “العبث بالمقدسات لعب بالنار”
وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، إن “العبث بالقدس والمقدسات هو لعب بالنار ويدفع باتجاه الكارثة”.
من جهته، ندد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بـ”عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية”، معتبراً أن “الإجراءات الإسرائيلية تقوّض الجهود الرامية إلى تطبيق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة”.

