وكالات: في اكتشاف أثري نادر حبس أنفاس الباحثين، أعلن علماء آثار في السويد العثور على رفات امرأة شابة حامل وجنينها داخل كهف يعود إلى العصر الحجري، ويُرجح أن عمره يناهز 9000 عام، مما يفتح باباً جديداً لفهم استيطان البشر للأرض عقب انتهاء العصر الجليدي.
جاء العثور على الرفات خلال عمليات تنقيب شاقة مستمرة منذ عام 2023 داخل كهف يقع بجزيرة صغيرة قبالة جزيرة «غوتلاند» في بحر البلطيق.
ووفقاً للباحث ألكسندر روزن سيوستراند من جامعة أوبسالا، تمكن فريق التنقيب من الوصول إلى أعمق طبقات الكهف السحيقة، ليصطدموا بمشهد مذهل لرفات امرأة شابة دُفنت في الموقع، إلى جانب جنينها الذي وُجد محفوظاً بشكل جيد للغاية داخل رحمها.
ويرجح الباحثون أن الرفات يعود إلى نحو 9 آلاف سنة استناداً إلى الطبقة الأثرية والموقع، في حين يتأهب الفريق لإخضاع العظام لفحوصات التأريخ بالكربون المشع لتحديد عمرها بدقة متناهية.
لكن مكمن الأهمية الاستثنائية لهذا الاكتشاف لا يتوقف عند البعد الإنساني، بل يمتد ليقدم دليلاً تاريخياً حاسماً على أن البشر استقروا وعاشوا فعلياً في تلك الأراضي عقب ظهورها وانحسار الجليد عنها في نهاية العصر الجليدي الأخير، ولم تكن مجرد رحلات صيد واستكشاف عابرة.
ويمنح وجود امرأة حامل في هذا الموقع النائي علماء الآثار فرصة غير سبوقة لفك أسرار حياة البشر وتنقلاتهم خلال عصر «الصيد وجمع الثمار»، وكيفية تأقلمهم مع المناطق الجديدة التي ولدت من رحم الجليد.

