نشرت في
قُتل شخص وأُصيب آخر بجروح، يوم الأربعاء، إثر غارة شنّتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت بصاروخ موجّه شقةً سكنية في مدينة النبطية جنوب لبنان، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام.
اعلان
اعلان
وفي بيان له، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه “استهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله”، وذلك ردّاً على إطلاق الحزب خلال الليل “طائرتين مُسيّرتين مفخختين” باتجاه قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر، دون أن يتبنّى الحزب الهجوم.
من جانبها، أفادت الوكالة الوطنية بأن “أهالي مدينة النبطية وبلداتها وقراها قضوا ليلةً طويلة أخرى تحت وطأة الاعتداءات المتواصلة، من غارات جوية وقصف مدفعي عنيف، أذكت أجواءً من التوتر والهلع” حسب التعبير.
وأضافت: “ابتداءً من بعد منتصف الليل، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على حي الرويس في بلدة النبطية الفوقا، مستهدفاً مزيداً من منازل المدنيين ومدمّراً إياها”.
وفي فجر اليوم نفسه، تعرّضت بلدة عربصاليم لغارة مماثلة، استهدفت غرفة الوقف الملحقة بمقبرة البلدة، وقد دُمّرت بالكامل، وقالت الوكالة إنها كانت تضم أدوات حفر وآليات صغيرة تُستخدم في تجهيز القبور.
وأسفرت الغارة عن أضرار مادية كبيرة في مرافق المقبرة، وتحطّم شواهد عددٍ من القبور، إضافةً إلى تحطّم زجاج عشرات المنازل المجاورة.
وفي الوقت نفسه، أكدت الوكالة الوطنية أن المدفعية الإسرائيلية “واصلت قصفها العنيف والمكثّف طوال الليل، مستهدفةً مرتفعات علي الطاهر ومحيط تلة الدبشة عند الأطراف الشمالية للنبطية الفوقا، وكذلك دوحة كفررمان، وأطراف ميفدون وزوطر الشرقية، باستخدام قذائف فوسفورية محرّمة دولياً”، وفي الصباح، تعرّضت أطراف زوطر الشرقية لعملية تمشيط بإطلاق نيران كثيفة من الرشاشات الثقيلة.
تندرج هذه الأحداث في سياق تصعيد متواصل في الجنوب، حيث تشهد منطقة النبطية غارات متواصلة، فيما لا تزال أصوات التفجيرات تتردّد في بلدات مثل المنصوري، ومجدل زون، وحولا، وحداثا، وغيرها.
ومنذ عام 2023، يشهد لبنان مواجهة عسكرية متصاعدة بين إسرائيل وحزب الله، الذي أعلن فتح “جبهة إسناد” لغزة عقب اندلاع الحرب في القطاع الفلسطيني، سعياً لتخفيف الضغط عن حركة حماس. ووفقاً لمعطيات وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 8920 شخصاً منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
في غضون ذلك، تواصل السلطات اللبنانية إدانة الغارات الإسرائيلية على المناطق الجنوبية، وذلك على الرغم من توقيع البلدين، في 26 حزيران/يونيو، اتفاقاً إطارياً برعاية أميركية، ودخولهما في مفاوضات مباشرة.
غير أن حزب الله يرفض هذه المفاوضات، كما يرفض تسليم سلاحه، أو مشاركة بيروت في جولة حوار جديدة مقرّرة في أيلول الجاري.

