أعلنت الشرطة الإسبانية أنها أوقفت شابين في مدينتيْ مالقة ومرسية للاشتباه في تورطهما في إطلاق عدة تهديدات بوجود قنابل استهدفت مطارين إسبانيين. ومن أجل إخفاء هويتهما خلال الاتصالات الهاتفية، يُعتقد أن المشتبه بهما استخدما البيانات الشخصية لشخص ثالث من دون موافقة صاحبها، كما استعملا أيضا أدوات للذكاء الاصطناعي.
اعلان
اعلان
وانطلقت العملية الأمنية، التي أُطلق عليها اسم “Aviación”، في سبتمبر الماضي بعد تلقي عدة اتصالات هاتفية حذرت من وجود عبوات ناسفة في مطاريْن في إسبانيا. وقد أدى أحد هذه التهديدات إلى تفعيل بروتوكولات الأمن المعمول بها، واستدعى تدخل وحدات من الشرطة وخدمات متخصصة، ما عرقل مؤقتا سير العمل المعتاد في المطار المستهدف.
وقد أوضحت الشرطة أن المشتبه بهما استخدما بيانات بطاقة التعريف (DNI) الخاصة بشخص آخر للتسجيل في خدمة للمكالمات عبر الإنترنت، المعروفة باسم “الصوت عبر بروتوكول الإنترنت” (VoIP). كما يُشتبه في لجوئهما إلى تقنيات تزوير هوية المتصل، المعروفة باسم “caller ID spoofing”، من أجل إخفاء رقم الهاتف الذي صدرت منه التهديدات، إضافة إلى استخدامهما أدوات للذكاء الاصطناعي لتشويه صوتهما وجعل التعرف عليهما أكثر صعوبة.
التحقيق في ارتباط المتّهمين بممارسات أساليب المضايقة الرقمية
يبحث المحققون الآن في إمكانية تورط أشخاص آخرين وفي صلة الموقوفين ببيئات على الإنترنت مرتبطة بـسلوكيات التنمر والتهديد والترهيب. ويدرس العناصر بشكل خاص ما إذا كانت الوقائع مرتبطة بما يُعرف باسم “swatting”، وهي ممارسة تقوم على توجيه بلاغات كاذبة إلى خدمات الطوارئ لدفعها إلى تنفيذ عملية تدخل أمني في مكان محدد أو ضد شخص بعينه. وخلال أعمال التحري رُصدت أيضا مؤشرات على احتمال وجود سلوكيات أخرى من المضايقة الرقمية لا تزال علاقتها بهذه القضية قيد التحقيق.
نُفذت عمليات التوقيف يوم الأربعاء الماضي، 14 أكتوبر، حين اعتقل عناصر الأمن الشابّين أحدهما في مالقة والآخر في مرسية، كما فتشوا منزليهما وصادروا عدة أجهزة معلوماتية وإلكترونية يُشتبه في ارتباطها بالاتصالات التي يجري التحقيق بشأنها.
ويخضع الموقوفان للتحقيق على خلفية جرائم مفترضة تتعلق بـالتهديد والابتزاز والإخلال بالنظام العام.

