وكالات: تسعى إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية FAA لامتلاك حصة في شركة “إير سبيس إنتليجنس” الناشئة، التي حصلت على عقد بقيمة 875.9 مليون دولار لتطوير أداة ذكاء اصطناعي لإدارة الحركة الجوية. أداة SMART أثارت مخاوف الديمقراطيين في الكونجرس الذين طالبوا بتعليق استخدامها بسبب نقص الشفافية.
*ملخص بالذكاء الاصطناعي. تحقق من السياق في النص الأصلي.
تسعى إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية FAA إلى الحصول على حصة ملكية في شركة خاصة تُعد ركيزة أساسية في جهودها المستمرة لتحديث نظام مراقبة الحركة الجوية في البلاد، بما في ذلك دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي يونيو الماضي، منحت إدارة الطيران الأميركية عقداً تصل قيمته إلى 875.9 مليون دولار لشركة “إير سبيس إنتليجنس” الناشئة ومقرها بوسطن.
ويتضمن العقد توفير أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدة مراقبي الحركة الجوية في إدارة الأجواء الأميركية، بالإضافة إلى نظام مخصص لمركز عمليات تابع للإدارة في شمال فيرجينيا، بهدف تحسين التعامل مع ازدحام الطائرات، وذلك وفقاً لوثيقة داخلية اطلعت عليها مجلة “بوليتيكو”.
وأثار الإطلاق الأولي لمنصة الذكاء الاصطناعي هذه في منطقة واشنطن، مخاوف لدى أعضاء الحزب الديمقراطي في الكونجرس، الذين طالبوا بتعليق العمل بها لحين فهم آلية نشرها واستخدامها بشكل أوضح.
وتكشف الوثيقة أن إدارة الطيران الفيدرالية لا تكتفي بالتعامل مع “إير سبيس إنتليجنس” كمجرد متعاقد، بل تسعى أيضاً لامتلاك حصة في الشركة، وهي شركة غير مدرجة في البورصة. ولم يتضح بعد ما إذا كان التوصل إلى اتفاق نهائي بات وشيكاً.
وتُعد هذه الخطوة أحدث مثال على توجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نحو الاستحواذ على حصص ملكية في شركات. ويمثل هذا النهج تحولاً لافتاً في سياسة الحكومة الفيدرالية. إذ لم تكن مثل هذه الممارسات معهودة إلا في أوقات الأزمات المالية أو الحروب العالمية، لكن وتيرتها بدأت تتسارع مؤخراً.
ووفقاً لـ”مجلس العلاقات الخارجية” و”معهد كاتو”، اللذين يتتبعان عشرات الصفقات المعلنة عبر مختلف هيئات السلطة التنفيذية، فقد كانتا وزارتي التجارة والحرب من أبرز الجهات التي تبنت هذه الاستراتيجية. كما أبدى بعض الديمقراطيين اهتماماً بهذا النهج أيضاً.
وتُعد هذه الحالة الأولى المعروفة التي تسعى فيها إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية إلى ترتيب من هذا النوع.
وبحسب الوثيقة، تمتلك إدارة الطيران الفيدرالية ما يُعرف بـ”ورقة الشروط” المتعلقة بحصة في رأس مال شركة “إير سبيس إنتليجنس”.
وتعمل “ورقة الشروط” بمثابة خريطة طريق لاتفاق تجاري أو صفقة استثمارية مقترحة.
وقوبل الإطلاق الأولي لأداة الذكاء الاصطناعي التي طورتها إدارة الطيران الفيدرالية (FAA)، والتي تحمل اسم “الإدارة الاستراتيجية للمجال الجوي والمسارات ومسارات الطيران” (SMART)، بانتقادات من جانب الديمقراطيين في الكونجرس.
وطالب أكثر من 24 مشرعاً إدارة الطيران الفيدرالية بوقف فترة التقييم الممتدة لـ90 يوماً لهذه المنصة، والتي بدأت في أواخر الشهر الماضي في منطقة واشنطن، مشيرين إلى وجود “نقص صارخ في الشفافية”.
كما طلب آخرون من “مكتب المساءلة الحكومية”، وهو الهيئة الرقابية التابعة للكونجرس، إجراء مراجعة، مؤكدين أن العاملين في الخطوط الأمامية لسلامة الطيران “لم يشاركوا على ما يبدو في تطوير نظام SMART، أو كانت مشاركتهم محدودة للغاية، كما تلقوا قدراً ضئيلاً من التدريب والمعلومات خلال عملية النشر الحالية”.
وتخطط الوكالة لتوسيع نطاق استخدام هذه الأداة على مستوى البلاد.
وصرح وزير النقل، شون دافي، بأن نظام SMART لن يحل محل مراقبي الحركة الجوية، بل سيجعل نظام الطيران الأميركي أكثر كفاءة.
ووفقاً لوزارة النقل، فإن هذه الأداة “منفصلة تماماً” عن عملية الإدارة المباشرة للطائرات التي يقوم بها مراقبو الحركة الجوية، إذ تقتصر وظيفتها على تقديم توصيات تتعلق بجدولة الرحلات، ليقوم خبراء العمليات بدورهم في النظر في إمكانية اعتمادها وتطبيقها.
وتأسست شركة “إير سبيس إنتليجنس” عام 2018، ومن بين مستثمريها شركة رأس المال الاستثماري “أندريسن هورويتز”. كما تستخدم شركات أخرى، من بينها “ألاسكا إيرلاينز”، تقنيات هذه الشركة.

