كتبت – دعاء سمير – وكالات : تتجه جهود الترويج للسياحة المصرية إلى توسيع دائرة الاهتمام بالتراث الحضاري لتشمل الشباب داخل الجامعات، باعتبارهم حلقة مؤثرة في تشكيل الصورة الذهنية عن المقاصد السياحية، ودعم ثقافة الحفاظ على الآثار، وتعريف الأجيال الجديدة بما تمتلكه مصر من مقومات قادرة على جذب الزوار من مختلف الأسواق العالمية.
وفي هذا الإطار، نفذت كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة فعالية ضمن مبادرة «كيميت للتوعية السياحية» بكلية الحاسبات والمعلومات، مستهدفة نشر الثقافة السياحية بين الطلاب وتعزيز ارتباطهم بالحضارة المصرية، بالتزامن مع تنامي الاهتمام بالمتحف المصري الكبير باعتباره أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تدعم حضور مصر على خريطة السياحة العالمية.
وجاءت الفعالية برعاية الدكتور شريف يوسف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، وبمشاركة قيادات من كليتي السياحة والفنادق والحاسبات والمعلومات، وأعضاء هيئة التدريس والطلاب، في إطار جهود الجامعة لربط المعرفة الأكاديمية بقضايا المجتمع، وفي مقدمتها الحفاظ على التراث وتعزيز الوعي بأهمية السياحة للاقتصاد الوطني.
واستعرض الدكتور محمد عبد الفتاح زهري، وكيل كلية السياحة والفنادق لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، دلالات اسم «كيميت»، وأهداف المبادرة في تعريف الشباب بالحضارة المصرية ومقوماتها السياحية، مؤكدًا أهمية ترسيخ الوعي بقيمة الآثار والموروث الثقافي باعتبارهما ثروة وطنية وإنسانية.
وتناولت الدكتورة أروى أحمد، المدرس بقسم الدراسات السياحية، مفهوم السياحة وأنماطها المختلفة، ومكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، إلى جانب أهمية التعامل الإيجابي مع السائحين والحفاظ على الآثار، باعتبار أن التجربة السياحية لا تتشكل من المواقع التاريخية وحدها، بل تتأثر أيضًا بسلوك المجتمع ومدى وعيه بقيمة الزائر والتراث.
ويكتسب التركيز على المتحف المصري الكبير أهمية خاصة في ظل ما يمثله من نقطة جذب للسياحة الثقافية، إذ تتيح التوعية الجامعية تعريف الشباب بقيمته التاريخية والحضارية، ودوره في تقديم الحضارة المصرية بصورة معاصرة أمام الزائرين من مختلف أنحاء العالم.
وتجاوزًا لفكرة الترويج التقليدي، تراهن مبادرة «كيميت» على بناء قاعدة مجتمعية أكثر وعيًا بالسياحة، بحيث يصبح الطالب سفيرًا للمقومات المصرية في محيطه الأسري والاجتماعي والرقمي، بما يدعم انتشار المعلومات الصحيحة عن المقاصد السياحية ويعزز الاهتمام بحمايتها.
وكانت المبادرة قد انطلقت من قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بكلية السياحة والفنادق خلال العام الجامعي الماضي، وشملت أنشطتها عشر كليات بجامعة المنصورة. ويمثل استمرارها داخل كليات بتخصصات مختلفة خطوة لتوسيع نطاق الثقافة السياحية خارج الدوائر الأكاديمية المتخصصة.
ورغم أن هذه الأنشطة لا ترتبط مباشرة بإعلان أسعار أو أرقام مستهدفة للوافدين، فإنها تدعم أحد المقومات غير المباشرة للتنافسية السياحية، وهو الوعي المجتمعي بالتراث، بما يساعد على حماية عناصر الجذب المصرية وتعزيز صورتها لدى الزائرين.
إقرأ أيضاً :

